بَاب مَا جَاءَ فِي وُجُوبِ الْغُسْلِ إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيُّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ ، قَالَا : ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ ، أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ ، فَعَلْتُهُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاغْتَسَلْنَا . بَاب وُجُوبِ الْغُسْلِ من الْتَقَاء الْخِتَانَينِ قَوْلُهُ : ( إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ ) الْخِتَانُ بِكَسْرِ الْخَاءِ يُطْلَقُ عَلَى مَوْضِعِ الْقَطْعِ مِنَ الذَّكَرِ وَهُوَ الْمُرَادُ هَاهُنَا ، وَالْمُرَادُ بِالثَّانِي مَوْضِعُ الْقَطْعِ مِنَ الْفَرْجِ ، وَالْمُرَادُ إِدْخَالُ ذَكَرِهِ فِي فَرْجِهَا وَتَحَاذَى الْخِتَانَانِ ، وَإِلَّا فَخِتَانُ الْمَرْأَةِ مِنْ أَعْلَى الْفَرْجِ ، وَلَا يَمَسُّهُ فِي الْجِمَاعِ ، وَهَذَا اللَّفْظُ هَاهُنَا مَوْقُوفٌ عَلَى عَائِشَةَ لَكِنْ صَحَّ رَفْعُهُ فِي مُسْلِمٍ وَغَيْرُهُ ، وَبِهِ يَتِمُّ الدَّلِيلُ لَا بِمُجَرَّدِ الْفِعْلِ فَإِنَّهُ لَا يَدُلُّ عَلَى الْوُجُوبِ ، وَأَيْضًا هُوَ حِكَايَةُ حَالٍ فَلَا تَعُمُّ ، فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَعَ الْإِنْزَالِ .