بَاب مَا لِلرَّجُلِ مِنْ امْرَأَتِهِ إِذَا كَانَتْ حَائِضًا
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَرَّاحِ ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنْ الشَّيْبَانِيِّ جَمِيعًا ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَتْ إِحْدَانَا إِذَا كَانَتْ حَائِضًا أَمَرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَأْتَزِرَ فِي فَوْرِ حَيْضَتِهَا ثُمَّ يُبَاشِرُهَا ، وَأَيُّكُمْ يَمْلِكُ إِرْبَهُ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْلِكُ إِرْبَهُ . بَاب مَا لِلرَّجُلِ مِنْ امْرَأَتِهِ إِذَا كَانَتْ حَائِضًا قَوْلُهُ : ( كَانَتْ إِحْدَانَا ) أَيْ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ تَأْتَزِرَ أَيْ بِأَنْ تَأْتَزِرَ ، قَالُوا : هَذَا هُوَ الصَّوَابُ ، وَأَمَّا تَتَّزِرُ بِتَشْدِيدِ التَّاءِ فَخَطَأٌ . قَوْلُهُ : ( فَوْرَ حَيْضَتِهَا ) هُوَ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَسُكُونِ الْوَاوِ أَيْ مُعْظَمُهُ مُتَعَلِّقٌ بِأَمَرَ إِمَّا لِبَيَانِ أَنَّهُ لَا يَتَقَيَّدُ بِالِاتِّزَارِ فِي غَيْرِ الْفَوْرِ أَوْ لِبَيَانِ أَنَّهُ كَانَ يُبَاشِرُ فِي فَوْرِ الدَّمِ أَيْضًا مَا فَوْقَ الْإِزَارِ فَكَيْفَ بِغَيْرِهِ ؟ وَلَيْسَ الْمَقْصُودُ أَنَّهُ يُبَاشِرُ فِي غَيْرِ الْفَوْرِ بِلَا إِزَارٍ وَإِلَى الْأَوَّلِ يُشِيرُ مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا أَرَادَ مِنَ الْحَائِضِ شَيْئًا أَلْقَى عَلَى فَرْجِهَا ثَوْبًا ؛ فَلْيُتَأَمَّلْ .
قَوْلُهُ : ( يُبَاشِرُهَا ) أَيْ فَوْقَ الْإِزَارِ بِوَجْهٍ آخَرَ غَيْرَ الْجِمَاعِ ؛ إِذْ لَا يَجِيءُ الْجِمَاعُ بِإِزَارٍ . قَوْلُهُ : ( وَأَيُّكُمْ يَمْلِكُ إِرَبَهُ إِلَخْ ) بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ أَوْ فَتْحَتَيْنِ بِمَعْنَى الْحَاجَةِ ؛ أَيْ إِنَّهُ كَانَ غَالِبًا لِهَوَاهُ أَوْ شَهْوَتِهِ ، وَفَسَّرَ بَعْضُهُمْ عَلَى الْأَوَّلِ بِالْعُضْوِ وَأَنَّهُ كِنَايَةٌ عَنِ الذَّكَرِ ، وَنُوقِشَ بِأَنَّهُ خَارِجٌ عَنْ سُنَنِ الْأَدَبِ .