بَاب مَنْ اغْتَسَلَ مِنْ الْجَنَابَةِ فَبَقِيَ مِنْ جَسَدِهِ لُمْعَةٌ لَمْ يُصِبْهَا الْمَاءُ كَيْفَ يَصْنَعُ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَا : ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَنَا مُسْلِمُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الرَّحَبِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اغْتَسَلَ مِنْ جَنَابَةٍ فَرَأَى لُمْعَةً لَمْ يُصِبْهَا الْمَاءُ ؛ فَقَالَ بِجُمَّتِهِ فَبَلَّهَا عَلَيْهَا ، قَالَ إِسْحَاقُ فِي حَدِيثِهِ : فَعَصَرَ شَعْرَهُ عَلَيْهَا . بَاب مَنْ اغْتَسَلَ مِنْ الْجَنَابَةِ فَبَقِيَ مِنْ جَسَدِهِ لُمْعَةٌ لَمْ يُصِبْهَا الْمَاءُ قَوْلُهُ : ( فَرَأَى لُمْعَةً ) بِضَمِّ اللَّامِ قَدْرٌ يَسِيرٌ ، فَقَالَ : جمه بِضَمِّ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ هِيَ الشَّعْرُ النَّازِلُ عَلَى الْمَنْكِبَيْنِ ؛ فَبَلَّهَا أَيْ عَصَرَ الْجُمَّةَ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى مَا لَمْ يُصِبْهُ الْمَاءُ مِنَ الْجَسَدِ أَوْ فبْلَ اللُّمْعَةِ أَيْ جَعَلَهَا مَبْلُولَةً عَلَيْهِ ؛ أَيْ بِذَلِكَ الْمَاءِ النَّازِلِ مِنَ الْجَمَّةِ عِنْدَ الْعَصْرِ ، فَغَسَلَ بِمَعْنَى بَلَّ وَهَذَا مُوَافِقٌ لِقَوْلِ عُلَمَائِنَا الْحَنَفِيَّةِ : يَجُوزُ فِي الْغُسْلِ نَقْلُ بِلَّةَ عُضْوٍ إِلَى عُضْوٍ آخَرَ ، وَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى الِاكْتِفَاءِ بِالْمَسْحِ ، بَلِ الظَّاهِرُ أَنَّهُ سَأَلَ عَلَيْهَا ، وَفِي الزَّوَائِدِ : أَبُو عَلِيٍّ الرَّحْبِيُّ أَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ .