بَاب وَقْتِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ ، ثَنَا حُمَيْدٌ قَالَ : سُئِلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ : هَلْ اتَّخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمًا ؟ قَالَ : نَعَمْ ؛ أَخَّرَ لَيْلَةً صَلَاةَ الْعِشَاءِ إِلَى قَرِيبٍ مِنْ شَطْرِ اللَّيْلِ ؛ فَلَمَّا صَلَّى أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ ؛ فَقَالَ : إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا وَنَامُوا ، وَإِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمْ الصَّلَاةَ ، قَالَ أَنَسٌ : كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيض خَاتَمِهِ . 693 حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى اللَّيْثِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ : صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ ثُمَّ لَمْ يَخْرُجْ حَتَّى ذَهَبَ شَطْرُ اللَّيْلِ ؛ فَخَرَجَ فَصَلَّى بِهِمْ ثُمَّ قَالَ : إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا وَنَامُوا وَأَنْتُمْ لَمْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمْ الصَّلَاةَ ، وَلَوْلَا الضَّعِيفُ وَالسَّقِيمُ أَحْبَبْتُ أَنْ أُؤَخِّرَ هَذِهِ الصَّلَاةَ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ . قَوْلُهُ : ( من شَطْرُ اللَّيْلِ ) أَيْ نِصْفُهُ ، لَنْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ التَّنْكِيرُ لِلتَّعْمِيمِ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ خُصُوصُ الْحُكْمِ بِصَلَاةِ الْعِشَاءِ ؛ أَيْ أَيْ صَلَاةٍ انْتَظَرْتُمُوهَا فَأَنْتُمْ فِيهَا مَا دُمْتُمْ تَنْتَظِرُونَهَا .
قَوْلُهُ : ( إِلَى وَبِيضِ خَاتَمِهِ ) هُوَ الْبَرِيقُ وَزْنًا وَمَعْنَى . قَوْلُهُ : ( وَلَوْلَا الضَّعِيفُ وَالسَّقِيمُ ) السَّقِيمُ هُوَ الْمَرِيضُ وَالضَّعِيفُ أَعَمُّ مِنْهُ ؛ أَيْ لَوْلَا مَخَافَةُ الْمَشَقَّةِ عَلَيْهِمَا .