بَاب النَّهْيِ أَنْ يُقَالَ صَلَاةُ الْعَتَمَةِ
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، قَالَا : ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي لَبِيدٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَا تَغْلِبَنَّكُمْ الْأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمْ ؛ فَإِنَّهَا الْعِشَاءُ ، وَإِنَّهُمْ لَيُعْتِمُونَ بِالْإِبِلِ . بَاب النَّهْيِ أَنْ يُقَالَ صَلَاةُ الْعَتَمَةِ قَوْلُهُ : ( لَا تَغْلِبَنَّكُمُ الْأَعْرَابُ إِلَخْ ) أَيِ الِاسْمُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ لِهَذِهِ الصَّلَاةِ اسْمُ الْعِشَاءِ وَالْأَعْرَابُ يُسَمُّونَهَا الْعَتَمَةُ ، فَلَا تُكْثِرُوا اسْتِعْمَالَ ذَلِكَ الِاسْمِ لِمَا فِيهِ مِنْ غَلَبَةِ الْأَعْرَابِ عَلَيْكُمْ بَلْ أَكْثِرُوا اسْتِعْمَالَ اسْمَ الْعِشَاءِ مُوَافَقَةً لِلْقُرْآنِ ؛ فَالْمُرَادُ النَّهْيُ عَنْ إِكْثَارِ اسْمِ الْعَتَمَةِ لَا عَنِ اسْتِعْمَالِهِ أَصْلًا ، فَانْدَفَعَ مَا يُتَوَهَّمُ مِنَ التَّنَافِي بَيْنَ أَحَادِيثِ الْمَنْعِ وَالثُّبُوتِ فِي اسْتِعْمَالَاتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . قَوْلُهُ : ( وَإِنَّهُمْ يُعْتِمُونَ بِالْإِبِلِ ) مِنْ أَعْتَمَ إِذَا دَخَلَ فِي الْعَتَمَةِ ، وَهِيَ الظُّلْمَةُ ؛ أَيْ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ وَيَدْخُلُونَ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ بِسَبَبِ الْإِبِلِ وَحَلْبِهَا .