بَاب النَّهْيِ عَنْ إِنْشَادِ الضَّوَالِّ فِي الْمَسَاجِدِ
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَسَودِ أَبِي الْأَسْوَدِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ سَمِعَ رَجُلًا يَنْشُدُ ضَالَّةً فِي الْمَسْجِدِ فَلْيَقُلْ : لَا رَدَّ اللَّهُ عَلَيْكَ ؛ فَإِنَّ الْمَسَاجِدَ لَمْ تُبْنَ لِهَذَا . قَوْلُهُ : ( يَنْشُدُ ) كَيَطْلُبُ لَفْظًا وَمَعْنَى ، وَأَمَّا الْإِنْشَادُ فَمَعْنَاهُ الْمَشْهُورُ التَّعْرِيفُ لَا الطَّلَبُ وَالسُّؤَالُ ، قَوْلُهُ : ( فَإِنَّ الْمَسَاجِدَ ) يُحْتَمَلُ أَنَّهُ فِي حَيِّزِ الْقَوْلِ ؛ فَلَا بُدَّ أَنْ يَقُولَهُ الْقَائِلُ تَعْلِيلًا لِقَوْلِهِ وَيُؤَيِّدُهُ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ فَلْيَقُلْ : فَلَا حَاجَةَ إِلَى أَنْ يَقُولَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .