بَاب إِذَا قَرَأَ الْإِمَامُ فَأَنْصِتُوا
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ ، عَنْ ابْنِ عَجْلَانِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ ؛ فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا ، وَإِذَا قَالَ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ فَقُولُوا آمِينَ ، وَإِذَا رَكَعَ ركعة فَارْكَعُوا ، وَإِذَا قَالَ : سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ؛ فَقُولُوا : اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ ، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا ، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعِينَ . بَاب إِذَا قَرَأَ الْإِمَامُ فَأَنْصِتُوا قَوْلُهُ : ( وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا ) أَيِ اسْكُتُوا لِلِاسْتِمَاعِ ، وَهَذَا لَا يَكُونُ إِلَّا حَالَةَ الْجَهْرِ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ صَحَّحَهُ مُسْلِمٌ وَلَا عِبْرَةَ بِتَضْعِيفِ مَنْ ضَعَّفَهُ ، وَجَعَلَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ تَفْسِيرًا لِلْآيَةِ ؛ فَيَحْمِلُونَ عُمُومَ الْآيَةِ أَعْنِي عُمُومَ وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ عَلَى خُصُوصِ قِرَاءَةِ الْإِمَامِ ، وَبِالْجُمْلَةِ فَهَذَا إِذَا ضَمَمْنَاهُ إِلَى حَدِيثِ جَابِرٍ كُنَّا نَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ خَلْفَ الْإِمَامِ يَلْزَمُ أَنْ لَا تَكُونَ الْقِرَاءَةُ خَلْفَ الْإِمَامِ الْجَهْرُ مَشْرُوعَةً ، وَإِنَّمَا تَكُونُ مَشْرُوعَةً فِي السِّرِّ . قَوْلُهُ : ( وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا ) جُلُوسًا ظَاهِرُهُ أَنَّ الْجُلُوسَ عِنْدَ جُلُوسِ الْإِمَامِ مِنْ جُمْلَةِ الِائْتِمَامِ بِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ وَاجِبًا ، وَغَالِبُ الْفُقَهَاءِ لَا يَرَوْنَهُ جَائِزًا ، وَفِيهِ كَلَامٌ طَوِيلٌ لَعَلَّهُ يَجِيءُ فِي مَحَلٍّ آخَرَ .