بَاب لَا يَخُصَّ الْإِمَامُ نَفْسَهُ بِالدُّعَاءِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى الْحِمْصِيُّ ، ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شُرَيْحٍ ، عَنْ أَبِي حَييٍّ الْمُؤَذِّنِ ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَؤُمُّ عَبْدٌ فَيَخُصَّ نَفْسَهُ بِدَعْوَةٍ دُونَهُمْ ؛ فَإِنْ فَعَلَ فَقَدْ خَانَهُمْ . بَاب لَا يَخُصَّ الْإِمَامُ نَفْسَهُ بِالدُّعَاءِ قَوْلُهُ : ( لَا يَؤُمَّ عَبْدٌ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ أَوْ ضَمِّهَا نَهْيٌ ، وَعَلَى الثَّانِي يُحْتَمَلُ أَنَّهُ نَفْيٌّ بِمَعْنَى النَّهْيِ ، وَقَوْلُهُ فَيَخُصَّ عَطْفٌ ، وَهُوَ الظَّاهِرُ ، فَيُحْتَمَلُ فَتْحُ الصَّادِ وَضَمُّهَا ، وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ مَنْصُوبٌ عَلَى أَنَّهُ جَوَابُ النَّهْيِ لَكِنَّ السَّبَبِيَّةَ شَرْطٌ فِي الْجَوَابِ وَهِيَ خَفِيَّةٌ فِي هَذَا الْمَقَامِ ، فَالْعَطْفُ أَقْرَبُ . قَوْلُهُ : ( فَقَدْ خَانَهُمْ ) فَإِنَّهُمْ يَعْتَمِدُونَ عَلَى دُعَائِهِ وَيُؤْمِنُونَ جَمِيعًا إِذَا دَعَا اعْتِمَادًا عَلَى عُمُومِهِ ؛ فَكَيْفَ يَخُصُّ بِذَلِكَ الدُّعَاءَ نَفْسَهُ ؟ !