حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
حاشية السندي على بن ماجه

بَاب مَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَقْطَعُ الصَّلَاةَ إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ يَدَيْ الرَّجُلِ مِثْلُ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ الْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ وَالْكَلْبُ الْأَسْوَدُ ، قَالَ : قُلْتُ : مَا بَالُ الْأَسْوَدِ مِنْ الْأَحْمَرِ ؟ فقَالَ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا سَأَلْتَنِي ؛ فَقَالَ : الْكَلْبُ الْأَسْوَدُ شَيْطَانٌ . قَوْلُهُ : ( مِثْلُ مُؤْخِّرَةِ الرَّحْلِ ) أَيْ قَدْرُهُ ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا يَرُدُّ تَأْوِيلَ مَنْ أَوَّلَ الْقَطْعَ بِشُغْلِ الْقَلْبِ ؛ فَإِنَّ شُغْلَ الْقَلْبِ لَا يَرْتَفِعُ بِمُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ إِذِ الْمَارُّ وَرَاءَهُ فِي شُغْلِ الْقَلْبِ قَرِيبٌ مِنَ الْمَارِّ فِي شُغْلِ الْقَلْبِ إِنْ لَمْ يَكُنْ مُؤْخِرَةُ الرَّحْلِ فِيمَا يَظْهَرُ ؛ فَالْوِقَايَةُ بِمُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى غَيْرُ ظَاهِرَةٍ ، قَوْلُهُ : ( الْكَلْبُ الْأَسْوَدُ شَيْطَانٌ ) حَمَلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى ظَاهِرِهِ ، وَقَالَ : إِنَّ الشَّيْطَانَ يَتَصَوَّرُ بِصُورَةِ الْكِلَابِ السُّودِ ، وَقِيلَ : هُوَ أَشَدُّ ضَرَرًا مِنْ غَيْرِهِ فَسُمِّيَ شَيْطَانًا ، وَعَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ لَا إِشْكَالَ بِكَوْنِ مُرُورِ الشَّيْطَانِ نَفْسِهِ لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ الْقَطْعُ مُسْتَنِدًا إِلَى مَجْمُوعِ الْخَلْقِ الشَّيْطَانِيِّ فِي الصُّورَةِ الْكَلْبِيَّةِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث