بَاب مَنْ أَمَّ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ هَيَّاجِ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَرْحَبِيُّ ، ثَنَا عُبَيْدَةُ بْنُ الْأَسْوَدِ ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ الْوَلِيدِ ، عَنْ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ثَلَاثَةٌ لَا تَرْتَفِعُ صَلَاتُهُمْ فَوْقَ رُؤوسِهِمْ شِبْرًا : رَجُلٌ أَمَّ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ ، وَامْرَأَةٌ بَاتَتْ وَزَوْجُهَا عَلَيْهَا سَاخِطٌ ، وَأَخَوَانِ مُتَصَارِمَانِ . قَوْلُهُ : ( بَاتَتْ وَزَوْجُهَا عَلَيْهَا سَاخِطٌ ) لِعَدَمِ إِطَاعَتِهَا إِيَّاهُ فِيمَا أَرَادَ مِنْهَا ؛ وَلِهَذَا قَالَ بَاتَتْ لِأَنَّ ذَلِكَ فِي الْعَادَةِ يَكُونُ فِي اللَّيْلِ وَإِلَّا فَلَا يَخْتَصُّ الْحُكْمُ بِاللَّيْلِ ، قَوْلُهُ : ( وَأَخَوَانِ ) أَيْ نَسَبًا وَدِينًا بِأَنْ يَكُونَا مُسْلِمَيْنِ ، ( مُتَصَارِمَانِ ) أَيْ مُتَقَاطِعَانِ أَيْ فَوْقَ ثَلَاثٍ أَوْ فِي الْبَاطِلِ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُرَادَ هُوَ التَّقَاطُعُ الْغَيْرُ الْجَائِزِ دِينًا وَعَدَّ الْأَخَوَيْنِ ثَالِثًا بِاعْتِبَارِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالثَّلَاثَةِ الْأَنْوَاعُ الثَّلَاثَةُ لَا النَّفَرُ الثَّلَاثَةُ فَلْيُتَأَمَّلْ ، وَفِي الزَّوَائِدِ : إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ا هـ .