حاشية السندي على بن ماجه
بَاب الِاثْنَانِ جَمَاعَةٌ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ ، ثَنَا عَبْدُ الرحمن بْنُ زِيَادٍ ، ثَنَا عَاصِمٌ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ ؛ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ ؛ فَأَخَذَ بِيَدِي فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ . قَوْلُهُ : ( فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ ) إِرْشَادٌ إِلَى أَنَّ الْوَاحِدَ أَحَقُّ بِيَمِينِ الْإِمَامِ ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الِاثْنَيْنِ جَمَاعَةٌ بِمَعْنَى أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُمَا الصَّلَاةُ مُجْتَمِعَيْنِ ، وَأَمَّا أَنَّ ذَلِكَ أَوْلَى أَوْ لَهُمَا فَضْلُ الْجَمَاعَةِ الْمَعْلُومَةِ فَلَا دَلَالَةَ لَهُ عَلَيْهِ .