حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
حاشية السندي على بن ماجه

بَاب مَنْ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَلِيَ الْإِمَامَ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ مَنَاكِبَنَا فِي الصَّلَاةِ وَيَقُولُ : لَا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ ، لِيَلِيَنِّي مِنْكُمْ أُولُو الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ .

باب من يُسْتَحَبُّ أَنْ يَلِيَ الْإِمَامَ قَوْلُهُ : ( يَمْسَحُ مَنَاكِبَنَا ) جَمْعُ مَنْكِبٍ ؛ وَهُوَ مَا بَيْنَ الْكَتِفِ وَالْعُنُقِ ؛ أَيْ يَمْسَحُهُمَا لِيَعْلَمَ بِهِ تَسْوِيَةَ الصَّفِّ ، قَوْلُهُ : ( لَا تَخْتَلِفُوا ) بِالتَّقَدُّمِ وَالتَّأَخُّرِ ، ( فَتَخْتَلِفَ ) بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ جَوَابُ النَّهْيِ أَيْ اخْتِلَافُ الصُّفُوفِ سَبَبٌ لِاخْتِلَافِ الْقُلُوبِ بِجَعْلِ اللَّهِ تَعَالَى كَذَلِكَ ، قَوْلُهُ : ( لِيَلِيَنِّي ) بِكَسْرِ اللَّامَيْنِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ عَلَى التَّأْكِيدِ ، وَالْوَلِيُّ الْقُرْبُ ، وَالْمُرَادُ بَيَانُ تَرْتِيبِ الْقِيَامِ فِي الصُّفُوفِ ، ( أُولُو الْأَحْلَامِ ) ذَوُو الْعُقُولِ الرَّاجِحَةِ وَاحِدُهَا حِلْمٌ بِالْكَسْرِ لِأَنَّ الْعَقْلَ الرَّاجِحَ يَتَسَبَّبُ لِلْحِلْمِ وَالْأَنَاةِ وَالتَّثَبُّتِ فِي الْأُمُورِ ، قَوْلُهُ : ( وَالنُّهَى ) بِضَمِّ نُونٍ وَفَتْحِ هَاءٍ وَأَلْفٍ جَمْعُ نُهْيَةٍ بِالضَّمِّ بِمَعْنَى الْعَقْلِ لِأَنَّهُ يَنْهَى صَاحِبَهُ عَنِ الْقَبِيحِ ، قَوْلُهُ : ( ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ) أَيْ يَقْرَبُونَ مِنْهُمْ فِي هَذَا الْوَصْفِ ، قِيلَ : هُمُ الْمُرَاهِقُونَ ثُمَّ الصِّبْيَانُ الْمُمَيِّزُونَ ثُمَّ النِّسَاءُ وَالْأَنْصَارُ أَيِ الْكِبَارُ وَأَهْلُ الْفَضْلِ لَا الْأَعْرَابُ وَأَمْثَالُهُمْ مِنَ الصِّغَارِ ، وَفِي الزَّوَائِدِ : رِجَالُ إِسْنَادِهِ ثِقَاتٌ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث