بَاب مَنْ أَحَقُّ بِالْإِمَامَةِ
حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ الصَّوَّافُ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ ، قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي ؛ فَلَمَّا أَرَدْنَا الِانْصِرَافَ قَالَ لَنَا : إِذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَأَذِّنَا وَأَقِيمَا وَلْيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا . بَاب مَنْ أَحَقُّ بِالْإِمَامَةِ قَوْلُهُ : ( فَأَذِّنَا ) فِي الْمَجْمَعِ أَيْ لِيُؤَذِّنَ أَحَدُكُمَا وَيُجِيبُ الْآخَرُ ا هـ ، وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنَ الْجَمْعِ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ بِالْمَجَازِ فِي الْإِسْنَادِ كَمَا فِي : بَنُو فُلَانٍ قَتَلُوا أَيْ وُجِدَ الْقَتْلُ فِيمَا بَيْنَهُمُ ، الْأَذَانُ وَالْإِقَامَةُ ، وَالْمَعْنَى يَجُوزُ لِكُلِّ مِنْكُمَا الْأَذَانُ وَالْإِقَامَةُ أَيُّكُمَا فَعَلَ حَصَلَ وَلَا يَخْتَصُّ بِأَكْبَرِكُمَا كَالْإِمَامَةِ ، وَوَجْهُ تَخْصِيصِ الْأَكْبَرِ فِي الْإِمَامَةِ هُوَ أَنَّهُمَا كَانَا مُتَقَارِبَيْنِ فِي سَائِرِ الْأَشْيَاءِ الْمُوجِبَةِ لِلتَّقَدُّمِ كَالْأَقَرَئِيَّةِ وَالْأَعْلَمِيَّةِ بِالسُّنَّةِ .