حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
حاشية السندي على بن ماجه

بَاب مَا جَاءَ فِي الْوِتْرِ

حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْأَبَّارُ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ ؛ فأَوْتِرُوا يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ . فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ : مَا يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : لَيْسَ لَكَ وَلَا لِأَصْحَابِكَ . قَوْلُهُ : ( وِتْرٌ ) بِكَسْرِ الْوَاوِ وَتُفْتَحُ أَيْ وَاحِدٌ فِي ذَاتِهِ لَا يَقْبَلُ الِانْقِسَامَ وَالتَّجْزِي ، وَوَاحِدٌ فِي صِفَاتِهِ لَا مِثْلَ لَهُ وَلَا شَبِيهَ ، وَوَاحِدٌ فِي أَفْعَالِهِ فَلَا مُعِينَ لَهُ ، ( يُحِبُّ الْوِتْرَ ) أَيْ يُثِيبُ عَلَيْهِ وَيَقْبَلُهُ عَنْ عَامِلِهِ ، قَوْلُهُ : ( لَيْسَ لَكَ وَلَا لِأَصْحَابِكَ ) أَيْ مِمَّنْ لَيْسَ بِأَهْلِ الْقُرْآنِ ظَاهِرُهُ الرَّفْعُ لَا الْوَقْفُ ، وَهَذَا يُنَافِي وُجُوبَ الْوِتْرِ عُمُومًا أَوِ اسْتِنَانِهِ إِذَا قُلْنَا الْمُرَادُ بِالْوِتْرِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ صَلَاةُ اللَّيْلِ ؛ نَعَمْ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ صَلَاةُ اللَّيْلِ مَخْصُوصَةً بِأَهْلِ الْقُرْآنِ فَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ التَّأْكِيدُ فِي حَقِّهِمْ وَيَكُونَ فِي حَقِّ الْغَيْرِ نَدْبًا بِلَا تَأْكِيدٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث