حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
حاشية السندي على بن ماجه

بَاب مَنْ صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا وَهُوَ سَاهٍ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ ، قَالَا : ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، حَدَّثَنِي الْحَكَمُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ خَمْسًا ؛ فَقِيلَ لَهُ : أَزِيدَ فِي الصَّلَاةِ ؟ قَالَ : وَمَا ذَاكَ ؟ فَقِيلَ لَهُ ، فَثَنَى رِجْلَهُ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ . بَاب مَنْ صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا وَهُوَ سَاهٍ قَوْلُهُ : ( خَمْسًا ) حَمَلَهُ عُلَمَاؤُنَا الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ جَلَسَ عَلَى الرَّابِعَةِ إِذْ تَرْكُ هَذَا الْجُلُوسِ عِنْدَهُمْ مُفْسِدٌ ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْجُلُوسَ عَلَى الرَّابِعَةِ إِمَّا عَلَى أَنَّهَا ثَانِيَةٌ أَوْ عَلَى ظَنِّ أَنَّهَا رَابِعَةٌ ، وَكُلٌّ مِنَ الْأَمْرَيْنِ يُفْضِي إِلَى اعْتِبَارِ أَنَّ الْوَاقِعَ مِنْهُ أَكْثَرُ مِنْ سَهْوٍ وَاحِدٍ وَإِثْبَاتُ ذَلِكَ بِلَا دَلِيلٍ مُشْكِلٌ ، وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ ؛ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مَا جَلَسَ أَصْلًا وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إِذَا ظَنَّ أَنَّهَا رَابِعَةٌ فَالْقِيَامُ لِخَامِسَةٍ يَحْتَاجُ إِلَى أَنَّهُ بَيَّنَ ذَلِكَ ، وَظَهَرَ لَهُ أَنَّهَا ثَالِثَةٌ مَثَلًا ، وَاعْتَقَدَ أَنَّهَا خَطَأٌ فِي جُلُوسِهِ ، وَعِنْدَ ذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ يَسْجُدَ لِلسَّهْوِ ؛ فَتَرْكُهُ سُجُودَ السَّهْوِ أَوَّلًا يَحْتَاجُ إِلَى الْقَوْلِ أَنَّهُ بَيَّنَ ذَلِكَ الِاعْتِقَادَ أَيْضًا ، ثُمَّ قَوْلُهُ وَمَا ذَاكَ بَعْدَ أَنْ قِيلَ لَهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ نَسِيَ بِحَيْثُ مَا تَنَبَّهَ لَهُ بِتَذْكِيرِهِمْ أَيْضًا ، وَهَذَا لَا يَخْلُو عَنْ بُعْدٍ وَإِنْ قُلْنَا إِنَّهُ ظَنَّ أَنَّهَا ثَانِيَةٌ سَهْوًا وَنِسْيَانًا فَذَاكَ النِّسْيَانُ مَعَ مَا بَعْدَهُ يَقْتَضِي أَنْ لَا يَجْلِسَ عَلَى رَأْسِ الْخَامِسَةِ ، وَيَحْتَاجُ إِلَى اعْتِبَارِ سَهْوٍ آخَرَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث