حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
حاشية السندي على بن ماجه

بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ فَرَجَعَ إِلَى الْيَقِينِ

حَدَّثَنَا ابن يُوسُفَ الرَّقِّيُّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّيْدَلَانِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ كُرَيْبٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي الثِّنْتَيْنِ وَالْوَاحِدَةِ فَلْيَجْعَلْهَا وَاحِدَةً ، وَإِذَا شَكَّ فِي الثِّنْتَيْنِ وَالثَّلَاثِ فَلْيَجْعَلْهَا ثِنْتَيْنِ ، وَإِذَا شَكَّ فِي الثَّلَاثِ وَالْأَرْبَعِ فَلْيَجْعَلْهَا ثَلَاثًا ، ثُمَّ لِيُتِمَّ مَا بَقِيَ مِنْ صَلَاتِهِ حَتَّى يَكُونَ الْوَهْمُ فِي الزِّيَادَةِ ، ثُمَّ يَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ . 1210 حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ ، عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُلْغِ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى الْيَقِينِ ؛ فَإِذَا اسْتَيْقَنَ التَّمَامَ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ؛ فَإِنْ كَانَتْ صَلَاتُهُ تَامَّةً كَانَتْ الرَّكْعَةُ نَافِلَةً وَإِنْ كَانَتْ نَاقِصَةً كَانَتْ الرَّكْعَةُ لِتَمَامِ صَلَاتِهِ ، وَكَانَتْ السَّجْدَتَانِ رَغْمَ أَنْفِ الشَّيْطَانِ . بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ فَرَجَعَ إِلَى الْيَقِينِ قَوْلُهُ : ( إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ إِلَخْ ) حَمَلَهُ عُلَمَاؤُنَا عَلَى مَا إِذَا لَمْ يَغْلِبْ ظَنُّهُ عَلَى شَيْءٍ وَإِلَّا فَعِنْدَ غَلَبَةِ الظَّنِّ لَمْ يَبْقَ شَكٌّ ؛ فَمَعْنَى إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ أَيْ إِذَا بَقِيَ شَاكًّا وَلَمْ يَتَرَجَّحْ عِنْدَهُ أَحَدُ الطَّرَفَيْنِ بِالتَّحَرِّي وَغَيْرُهُمْ حَمَلُوا الشَّكَّ عَلَى مُطْلَقِ التَّرَدُّدِ فِي النَّفْسِ وَعَدَمِ الْيَقِينِ .

قَوْلُهُ : ( فَلْيُلْقِ ) مِنَ الْإِلْقَاءِ أَيْ لِيَطْرَحِ الشَّكَّ أَيِ الْمَشْكُوكَ فِيهِ وَهُوَ الْأَكْثَرُ وَلَا يَأْخُذُ بِهِ فِي الْبِنَاءِ ، قَوْلُهُ : ( وَلْيَبْنِ عَلَى الْيَقِينِ ) أَيِ الْمُتَيَقَّنِ بِهِ وَهُوَ الْأَقَلُّ وَمَحَلُّهُ مَا تَقَدَّمَ ، قَوْلُهُ : ( رَغْمَ أَنْفِ الشَّيْطَانِ ) أَيْ سَبَبًا لِإِغَاظَتِهِ لَهُ وَإِذْلَالِهِ تَكَلُّفٌ فِي التَّلْبِيسِ ؛ فَجَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ طَرِيقَ جَبْرٍ بِسَجْدَتَيْنِ ؛ فَأَضَلَّ سَعْيَهُ حَيْثُ جَعَلَ وَسْوَسَتَهُ سَبَبًا لِلتَّقَرُّبِ بِسَجْدَةٍ اسْتَحَقَّ بِهَا هُوَ بِتَرْكِهَا الطَّرْدَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث