حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
حاشية السندي على بن ماجه

بَاب مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ أَبِي أَنَسٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعِ بْنِ الْعَمْيَاءِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ الْمُطَّلِبِ يَعْنِي ابْنَ أَبِي وَدَاعَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى ، وَتَشَهَّدُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ وَتَبَأسُ وَتَمَسْكَنُ وَتُقْنِعُ ، وَتَقُولُ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ؛ فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَهِيَ خِدَاجٌ . قَوْلُهُ : ( وَتَشَهَّدُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ وَتَبَأَّسُ ) هُوَ تَفَعُّلٌ مِنَ الْبُؤْسِ أَوْ تَفَاعُلٌ وَمَعْنَاهُ إِظْهَارُ الْبُؤْسِ وَالْفَاقَةُ وَالْبُؤْسُ الْخُضُوعُ وَالْفَقْرُ ، ( وَتَمَسْكَنُ ) أَيْ تَذْلِيلٌ وَتَخَضُّعٌ مِنَ الْمَسْكَنَةِ وَالسُّكُونِ ، ( وَتُقْنِعُ ) مِنَ الْإِقْنَاعِ وَهُوَ رَفْعُ الْيَدَيْنِ فِي الدُّعَاءِ ، قِيلَ : الرَّفْعُ بَعْدَ الصَّلَاةِ لَا فِيهَا ، وَقِيلَ : بَلْ يَجُوزُ أَنْ يَرْفَعَ الْيَدَيْنِ فِيهَا فِي قُنُوتِ الصَّلَاةِ فِي الصُّبْحِ وَالْوِتْرِ ، قَالَ الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ الْعِرَاقِيُّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ الْمَشْهُورُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنَّهَا أَفْعَالٌ مُضَارِعَةٌ حُذِفَ مِنْهَا إِحْدَى التَّاءَيْنِ ، وَوَقَعَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ بِالتَّنْوِينِ عَلَى الِاسْمِيَّةِ وَهُوَ تَصْحِيفٌ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ لِمَا فِيهِ مِنَ الِابْتِدَاءِ بِالنَّكِرَةِ الَّتِي لَمْ تُوصَفْ ، وَأَيْضًا فَلَا يُفِيدُ قَوْلُهُ وَتَبَأَّسُ وَمَا بَعْدَهُ يَكُونُ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ وَيَكُونُ الْكَلَامُ تَامًّا لِعَدَمِ الْخَبَرِ الْمُفِيدِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ تَشَهَّدُ بَيَانًا لِقَوْلِهِ مَثْنَى مَثْنَى ، وَيَكُونُ قَوْلُهُ وَتَبَأَّسُ وَمَا بَعْدَهُ مَعْطُوفًا عَلَى خَبَرِ قَوْلِهِ الصَّلَاةُ أَيِ الصَّلَاةُ مَثْنَى مَثْنَى وَتَبَأَّسُ وَتَمَسْكَنُ ، قَالَ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ : وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَمْرًا أَوْ خَبَرًا ا هـ . فَعَلَى الِاحْتِمَالِ الْأَوَّلِ يَكُونُ تَشَهَّدُ وَمَا بَعْدَهُ مَجْزُومًا عَلَى الْأَمْرِ وَفِيهِ بُعْدٌ لِقَوْلِهِ بَعْدَ ذَلِكَ وَتُقْنِعُ ؛ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ خَبَرٌ .

انْتَهَى . وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ الْعِرَاقِيُّ مُتَعَلِّقٌ بِغَيْرِ قَوْلِهِ تُقْنِعُ ، وَأَمَّا هُوَ فَهُوَ مُضَارِعٌ مِنَ الْإِقْنَاعِ جَزْمًا لَا يَحْتَمِلُ وَجْهًا آخَرَ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث