بَاب فِي حُسْنِ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَا : ثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : سَمِعْتُ طَلْحَةَ الْيَامِيَّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْسَجَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ يُحَدِّثُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ . قَوْلُهُ : ( زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ ) أَيْ بِتَحْسِينِ أَصْوَاتِكُمْ عِنْدَ الْقِرَاءَةِ فَإِنَّ الْكَلَامَ الْحَسَنَ يَزِيدُ حُسْنًا وَزِينَةً بِالصَّوْتِ الْحَسَنِ وَهَذَا مُشَاهَدٌ ، وَقَدْ رَوَى الدَّارِمِىُّ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : حَسِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ فَإِنَّ الصَّوْتَ الْحَسَنَ يَزِيدُ الْقُرْآنَ حُسْنًا ، وَلَمَّا رَأَى بَعْضُهُمْ أَنَّ الْقُرْآنَ أَعْظَمُ وَأَجَلُّ مِنْ أَنْ يُحَسَّنَ بِالصَّوْتِ بَلِ الصَّوْتُ أَحَقُّ أَنْ يُحَسَّنَ بِالْقُرْآنِ قَالَ : مَعْنَاهُ زَيِّنُوا أَصْوَاتَكُمْ بِالْقُرْآنِ ، هَكَذَا فَسَّرَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ ، زَعَمُوا أَنَّهُ مِنْ بَابِ الْقَلْبِ ، وَقَالَ شُعْبَةُ : نَهَانِي أَيُّوبُ أَنْ أُحَدِّثَ زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ ، وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ طَلْحَةَ : زَيِّنُوا أَصْوَاتَكُمْ بِالْقُرْآنِ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .