حاشية السندي على بن ماجه
بَاب مَا جَاءَ فِي الْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنْ قِرَاءَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : كَانَ يَمُدُّ صَوْتَهُ مَدًّا . قَوْلُهُ : ( كَانَ يَمُدُّ صَوْتَهُ ) الْمَدُّ تَطْوِيلُ الصَّوْتِ وَهُوَ خِلَافُ الْقَصْرِ وَيَكُونُ فِي السِّرِّ وَالْجَهْرِ ، فَهَذَا الْحَدِيثُ لَا يَدُلُّ عَلَى الْجَهْرِ ، نَعَمْ قَدْ يَتَبَادَرُ مِنْهُ رَفْعُ الصَّوْتِ فَإِنْ حُمِلَ عَلَى ذَلِكَ يَكُونُ دَلِيلًا عَلَى الْجَهْرِ فَيُحْمَلُ الْحَدِيثُ عَلَى قِرَاءَةِ صَلَاةِ اللَّيْلِ وَلَا يَصِحُّ الْإِطْلَاقُ وَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ فَهِمَ هَذَا الْمَعْنَى .