بَاب مَا جَاءَ فِي أَيِّ سَاعَاتِ اللَّيْلِ أَفْضَلُ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، قَالُوا : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ طَلْقٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَسْلَمَ مَعَكَ ؟ قَالَ : حُرٌّ وَعَبْدٌ ، قُلْتُ : هَلْ مِنْ سَاعَةٍ أَقْرَبُ إِلَى اللَّهِ مِنْ أُخْرَى ؟ قَالَ : نَعَمْ جَوْفُ اللَّيْلِ الْأَوْسَطُ . بَاب مَا جَاءَ فِي أَيِّ سَاعَاتِ اللَّيْلِ أَفْضَلُ قَوْلُهُ : ( حُرٌّ وَعَبْدٌ ) أَيْ أَبُو بَكْرٍ ، وَبِلَالٌ ـ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا ـ أَوِ الْمُرَادُ أَنَّهُ قَدْ أَسْلَمَ الْقِسْمَانِ فَفِي الْمُسْلِمِينَ مَنْ هُوَ حُرٌّ وَفِيهِمْ مَنْ هُوَ عَبْدٌ ، قَوْلُهُ : ( أَقْرَبُ إِلَى اللَّهِ ) أَيْ أَوْلَى لِلِاشْتِغَالِ بِهِ وَالصَّلَاةِ فِيهَا أَكْثَرُ ثَوَابًا وَأَرْجَى قَبُولًا ، قَوْلُهُ : ( جَوْفُ اللَّيْلِ ) لَمَّا كَانَ الْجَوْفُ يُطْلَقُ عَلَى مَا كَانَ فِي قُرْبِ الْوَسَطِ وَصَفَهُ بِقَوْلِهِ الْأَوْسَطِ ، وَالْمُرَادُ النِّصْفُ الْأَخِيرُ إِلَّا أَنَّهُ فِي الْحَدِيثِ ذَكَرَهُ ابْتِدَاءً ، وَفِي الزَّوَائِدِ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْبَيْلَمَانِيِّ ، قِيلَ : لَا يُعْرَفُ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ إِلَّا مِنْ سَرَفٍ ، وَيَزِيدَ بْنِ طَلْقٍ ، قَالَ ابْنُ حِبَّانَ : يَرْوِي الْمَرَاسِيلَ ا هـ .