بَاب مَا جَاءَ فِي أَيِّ سَاعَاتِ اللَّيْلِ أَفْضَلُ
حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِيُّ ، وَيَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ ، قَالَا : ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَغَرِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ كُلَّ لَيْلَةٍ فَيَقُولُ : مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ ؟ مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ ؟ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ ، فَلِذَلِكَ كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ صَلَاةَ آخِرِ اللَّيْلِ عَلَى أَوَّلِهِ . قَوْلُهُ : ( يَنْزِلُ رَبُّنَا ) حَقِيقَةُ النُّزُولِ تُفَوَّضُ إِلَى عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى ، نَعَمِ الْقَدْرُ الْمَقْصُودُ بِالْإِفْهَامِ يَعْرِفُهُ كُلُّ وَاحِدٍ وَهُوَ أَنَّ ذَلِكَ الْوَقْتَ قُرْبُ الرَّحْمَةِ إِلَى الْعِبَادِ فَلَا يَنْبَغِي لَهُمْ إِضَاعَتُهُ بِالْغَفْلَةِ ، قَوْلُهُ : ( الْآخِرِ ) بِكَسْرِ الْخَاءِ صِفَةُ الثُّلُثِ ، ( فَأُعْطِيَهُ ) قِيلَ : تُنْصَبُ الْأَفْعَالُ عَلَى جَوَابِ الِاسْتِفْهَامِ مِثْلَ فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ وَيَجُوزُ الرَّفْعُ بِتَقْدِيرِ فَأَنَا أُعْطِيهِ ا هـ .