بَاب مَا جَاءَ فِي أَنَّ الصَّلَاةَ كَفَّارَةٌ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَنَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَا : ثَنَا وَكِيعٌ ، ثَنَا مِسْعَرٌ ، وَسُفْيَانُ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ الثَّقَفِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ الْوَالِبِيِّ ، عَنْ أَسْمَاءَ بْنِ الْحَكَمِ الْفَزَارِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ : كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِمَا شَاءَ مِنْهُ ، وَإِذَا حَدَّثَنِي عَنْهُ غَيْرُهُ اسْتَحْلَفْتُهُ فَإِذَا حَلَفَ صَدَّقْتُهُ ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ حَدَّثَنِي وَصَدَقَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا مِنْ رَجُلٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا فَيَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ، وَقَالَ مِسْعَرٌ : ثُمَّ يُصَلِّي وَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ . بَاب مَا جَاءَ فِي أَنَّ الصَّلَاةَ كَفَّارَةٌ قَوْلُهُ : ( يَنْفَعُنِي اللَّهُ تَعَالَى ) بِالْمُبَادَرَةِ إِلَى الْعَمَلِ بِهِ حَتَّى أَعْمَلَ بِهِ وَإِنْ لَحِقَهُ النَّسْخُ قَرِيبًا كَمَا رُوِيَ فِي الْعَمَلِ بِالتَّصَدُّقِ بَيْنَ يَدَيِ النَّجْوَى ا هـ . قَوْلُهُ : ( وَإِذَا حَدَّثَنِي إِلَخْ ) ظَاهِرُهُ أَنْ لَا يُصَدِّقُهُ بِلَا حَلِفٍ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا عُلِمَ مِنْ قَبُولِ خَبَرِ الْوَالِدِ الْعَدْلِ بِلَا حَلِفٍ ، فَالظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَهُ بِذَلِكَ زِيَادَةُ التَّوْثِيقِ بِالْخَبَرِ وَالِاطْمِئْنَانُ بِهِ إِذِ الْحَاصِلُ بِخَبَرِ الْعَدْلِ الظَّنُّ وَهُوَ مِمَّا يَقْبَلُ الضَّعْفَ وَالشِّدَّةَ ، وَمَعْنَى صَدَّقْتُهُ أَيْ عَلَى وَجْهِ الْكَمَالِ ، وَإِنْ كَانَ الْقَبُولُ الْمُوجِبُ لِلْعَمَلِ حَاصِلًا بِدُونِهِ ( صَدَقَ أَبُو بَكْرٍ ) عَلِمَتْ صِدْقَهُ فِي ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الْكَمَالِ بِلَا حَلِفٍ ، وَالْحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَقَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ .