بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَهْمِ الْأَنْمَاطِيُّ ، ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ الشيْبَانِيِّ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الدَّيْلَمِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَمَّا فَرَغَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ مِنْ بِنَاءِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سَأَلَ اللَّهَ ثَلَاثًا حُكْمًا يُصَادِفُ حُكْمَهُ وَمُلْكًا لَا يَنْبَغِي لَأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ وَأَن لَّا يَأْتِيَ هَذَا الْمَسْجِدَ أَحَدٌ لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ فِيهِ إِلَّا خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَّا اثْنَتَانِ فَقَدْ أُعْطِيَهُمَا وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدْ أُعْطِيَ الثَّالِثَةَ . قَوْلُهُ : ( حُكْمًا يُصَادِفُ حُكْمَهُ ) أَيْ يُوَافِقُ حُكْمَ اللَّهِ وَالْمُرَادُ التَّوْفِيقُ لِلصَّوَابِ فِي الِاجْتِهَادِ وَفَصْلِ الْخُصُومَاتِ بَيْنَ النَّاسِ ، ( وَمُلْكًا لَا يَنْبَغِي ) أَيْ لَا يَكُونُ وَلَعَلَّ مُرَادَهُ لَا يَكُونُ لِعِظَمِهِ مُعْجِزَةً لَهُ فَيَكُونَ سَبَبًا لِلْإِيمَانِ وَالْهِدَايَةِ وَلِكَوْنِهِ مُلْكًا أَرَادَ أَنْ تَكُونَ مُعْجِزَتُهُ مَا يُنَاسِبُ حَالَهُ ، قَوْلُهُ : ( أَنْ لَا يَأْتِيَ هَذَا الْمَسْجِدَ ) أَيْ لَا يَدْخُلَ فِيهِ ، وَفِي الزَّوَائِدِ قُلْتُ : اقْتَصَرَ أَبُو دَاوُدَ عَلَى طَرَفِهِ الْأَوَّلِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ دُونَ هَذِهِ الزِّيَادَةِ ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى مِنْ هَذَا الْوَجْهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَبِي مُسْهِرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ بُرَيْدٍ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ مِيرُونَ الدَّيْلَمِيِّ بِهِ ، وَإِسْنَادُ طَرِيقِ ابْنِ مَاجَهْ ضَعِيفٌ لِأَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ الْجَهْمِ لَا يُعْرَفُ حَالُهُ وَأَيُّوبَ بْنَ سُوَيْدٍ مُتَّفَقٌ عَلَى تَضْعِيفِهِ .