بَاب مَا جَاءَ فِي أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ الصَّلَاةُ 1425 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَا : ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ حَكِيمٍ الضَّبِّيِّ قَالَ : قَالَ لِي أَبُو هُرَيْرَةَ : إِذَا أَتَيْتَ أَهْلَ مِصْرِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الصَّلَاةُ الْمَكْتُوبَةُ ، قال : فَإِنْ أَتَمَّهَا وَإِلَّا قِيلَ : انْظُرُوا هَلْ لَهُ مِنْ تَطَوُّعٍ فَإِنْ كَانَ لَهُ تَطَوُّعٌ أُكْمِلَتْ الْفَرِيضَةُ مِنْ تَطَوُّعِهِ ، ثُمَّ يُفْعَلُ بِسَائِرِ الْأَعْمَالِ الْمَفْرُوضَةِ مِثْلُ ذَلِكَ . بَاب مَا جَاءَ فِي أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ الصَّلَاةُ قَوْلُهُ : ( أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ ) لَعَلَّهُ لِلِاحْتِرَازِ عَنِ الْكَافِرِ فَإِنَّهُ يُحَاسَبُ أَوَّلًا بِالْإِيمَانِ ، نَعَمْ هَذِهِ الْأَوَّلِيَّةُ فِي حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى ، فَلَا يُشْكَلُ بِمَا جَاءَ أَنَّهُ يَبْدَأُ بِالدُّعَاءِ فَإِنَّ ذَلِكَ فِي الْمَظَالِمِ وَحُقُوقِ النَّاسِ قَوْلُهُ : ( أُكْمِلَتِ الْفَرِيضَةُ مِنْ تَطَوُّعِهِ ) ظَاهِرُهُ أَنَّ مَنْ فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ الْمَكْتُوبَةُ وَصَلَّى نَافِلَةً يُحْسَبُ عَنْهُ النَّافِلَةُ مَوْضِعَ الْمَكْتُوبَةِ ، وَقِيلَ : بَلْ مَا نَقَصَ مِنْ خُشُوعِ الْفَرِيضَةِ وَأَدَائِهَا يُجْبَرُ بِالنَّافِلَةِ ، وَرُدَّ بِأَنَّ قَوْلَهُ ثُمَّ يُفْعَلُ بِسَائِرِ الْأَعْمَالِ مِثْلُ ذَلِكَ لَا يُنَاسِبُهُ إِذْ لَيْسَ فِي الزَّكَاةِ إِلَّا فَرْضٌ أَوْ فَضْلٌ كَمَا تُكْمِلُ فَرْضَ الزَّكَاةِ بِفَضْلِهَا كَذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ ، وَفَضْلُ اللَّهِ أَوْسَعُ وَكَرَمُهُ أَعَمُّ وَأَتَمُّ .
المصدر: حاشية السندي على بن ماجه
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-39/h/376263
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة