بَاب مَا جَاءَ فِي تَوْطِينِ الْمَكَانِ فِي الْمَسْجِدِ يُصَلَّى فِيهِ
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ ، ثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ أَنَّهُ كَانَ يَأْتِي إِلَى سُبْحَةِ الضُّحَى فَيَعْمِدُ إِلَى الْأُسْطُوَانَةِ دُونَ الْمُصْحَفِ فَيُصَلِّي قَرِيبًا مِنْهَا ؛ فَأَقُولُ لَهُ : أَلَا تُصَلِّي هَاهُنَا ؟ وَأُشِيرُ إِلَى بَعْضِ نَوَاحِي الْمَسْجِدِ ؛ فَيَقُولُ : إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَحَرَّى هَذَا الْمُقَامَ . قَوْلُهُ : ( دُونَ الْمُصْحَفِ ) أَيْ عِنْدَ مُصْحَفِ عُثْمَانَ ، ( قَرِيبًا مِنْهَا ) أَيْ مِنْ تِلْكَ الْأُسْطُوَانَةِ ، ( يَتَحَرَّى هَذَا الْمَقَامَ ) أَيْ يَقْصِدُهُ لِلصَّلَاةِ فِيهِ فَعُلِمَ مِنْ هَذَا أَنَّ الْإِكْثَارَ مِنَ الصَّلَاةِ فِي مَوْضِعٍ لَا بَأْسَ بِهِ سِيَّمَا إِذَا كَانَ لِلتَّبَرُّكِ بِآثَارِ الصَّالِحِينَ وَإِنَّمَا النَّهْيُ عَنْهُ لِلتَّخْصِيصِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .