حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
حاشية السندي على بن ماجه

بَاب مَا جَاءَ فِي عِيَادَةِ الْمَرِيضِ

حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ الْحَارِثِ ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لِلْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتَّةٌ بِالْمَعْرُوفِ : يُسَلِّمُ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيَهُ ، وَيُجِيبُهُ إِذَا دَعَاهُ ، وَيُشَمِّتُهُ إِذَا عَطَسَ ، وَيَعُودُهُ إِذَا مَرِضَ ، وَيَتْبَعُ جِنَازَتَهُ إِذَا مَاتَ ، وَيُحِبُّ لَهُ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ . أبواب ما جاء في الْجَنَائِزِ بَاب مَا جَاءَ فِي عِيَادَةِ الْمَرِيضِ قَوْلُهُ : ( لِلْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتَّةٌ ) أَيْ حُقُوقٌ سِتَّةٌ ، ( بِالْمَعْرُوفِ ) أَيْ يَأْتِي بِهَا عَلَى الْوَجْهِ الْمُعْتَادِ عُرْفًا ، وَاللَّفْظُ يَدُلُّ عَلَى الْوُجُوبِ ، وَحَمَلَهُ الْعُلَمَاءُ عَلَى التَّأْكِيدِ الشَّامِلِ لِلْوُجُوبِ وَالنَّدْبِ ، وَكَذَا يَدُلُّ السَّوْقُ عَلَى أَنَّهَا مِنْ حُقُوقِ الْإِسْلَامِ ؛ وَلِذَلِكَ قِيلَ : يَسْتَوِي فِيهَا جَمِيعُ الْمُسْلِمِينَ بَرُّهُمْ وَفَاجِرُهُمْ غَيْرَ أَنَّهُ يَخُصُّ الْبَرَّ بِزِيَادَةِ الْكَرَمِ ، ثُمَّ الْعَدَدُ قَدْ جَاءَ فِي الرِّوَايَاتِ مُخْتَلِفًا ، فَيَدُلُّ الْحَدِيثُ عَلَى أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ لِمَفْهُومِ الْعَدَدِ ، وَلَا يُقْصَدُ بِهِ الْحَصْرُ ، وَيُؤْتَى بِهِ أَحْيَانًا عَلَى حَسَبِ مَا يَلِيقُ بِالْمُخَاطَبِ . قَوْلُهُ : ( يُسَلِّمُ عَلَيْهِ ) عَدَلَ عَنْ طَرِيقِ التَّعْدَادِ إِلَى طَرِيقِ الْإِخْبَارِ بِأَنَّهُ يُسَلِّمُ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ هَذِهِ الْحُقُوقَ مِنْ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ الَّتِي قَلَّمَا يَخْلُو عَنْهَا مُسْلِمٌ ، قَوْلُهُ : ( إِذَا دَعَاهُ ) أَيْ إِلَى الضِّيَافَةِ سِيَّمَا الْوَلِيمَةَ أَوِ الْمُعَاوَنَةَ ، قَوْلُهُ : ( وَيُشَمِّتُهُ ) مِنَ التَّشْمِيتِ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمُهْمَلَةِ وَالْمُعْجَمَةُ أَعْلَاهَا وَهُوَ أَنْ يَقُولَ : يَرْحَمُكَ اللَّهُ ، ( إِذَا عَطَسَ ) أَيْ وَحَمِدَ اللَّهَ ، ( وَيَعُودُهُ ) أَيْ يَزُورُهُ وَيَسْأَلُ عَنْ حَالِهِ ، ( وَيَتْبَعُ جِنَازَتَهُ ) إِلَى الْقَبْرِ أَوْ إِلَى الصَّلَاةِ ، ( مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ ) أَيْ يُحِبُّ لَهُ حُصُولَ الْخَيْرِ كَمَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ ذَلِكَ لَا خُصُوصَ ذَلِكَ الْخَيْرِ ؛ فَإِنَّ خَيْرًا فِي حَقِّ شَخْصٍ قَدْ لَا يَكُونُ خَيْرًا فِي حَقِّ آخَرَ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث