بَاب مَا جَاءَ فِي كَفَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ يَمَانِيَةٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ ، فَقِيلَ لِعَائِشَةَ : إِنَّهُمْ كَانُوا يَزْعُمُونَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ كُفِّنَ فِي حِبَرَةٍ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : قَدْ جَاءُوا بِبُرْدِ حِبَرَةٍ فَلَمْ يُكَفِّنُوهُ . بَاب مَا جَاءَ فِي كَفَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلُهُ : ( يَمَانِيَةٍ ) بِالتَّخْفِيفِ وَأَصْلُهُ يَمَنِيَّةٌ بِالتَّشْدِيدِ نِسْبَةً إِلَى الْيَمَنِ لَكِنْ قُدِّمَتْ إِحْدَى الْيَاءَيْنِ ثُمَّ قُلِبَتْ أَلِفًا أَوْ حُذِفَتْ وَعُوِّضَ عَنْهَا الْأَلِفُ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ ، وَيُؤْخَذُ مِنَ الْحَدِيثِ اسْتِحْبَابُ بَيَاضِ الْكَفَنِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَكُنْ يَخْتَارُ لِنَبِيِّهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ إِلَّا الْأَفْضَلَ ، قَوْلُهُ : ( لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ إِلَخْ ) وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي الثِّيَابِ الَّتِي كُفِّنَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ أَصْلًا ، وَقِيلَ : مَا كَانَ الْقَمِيصُ وَالْعِمَامَةُ مِنَ الثَّلَاثَةِ بَلْ كَانَا زَائِدَتَيْنِ عَلَى الثَّلَاثَةِ قَالَ الْعِرَاقِيُّ : وَهُوَ خِلَافُ الظَّاهِرِ ، قُلْتُ : بَلْ يَرُدُّهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ فِي كَمْ كُفِّنَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ ، فَقَالَتْ : عَائِشَةُ فِي ثَلَاثَ أَثْوَابٍ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : لِثَوْبٍ عَلَيْهِ كَفِّنُونِي فِيهِ مَعَ ثَوْبَيْنِ آخَرَيْنِ وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، ( فِي حِبَرَةٍ ) بِكَسْرِ حَاءٍ وَفَتْحِ بَاءٍ بُرْدٌ مُخَطَّطٌ ( بِبُرْدِ حِبَرَةٍ ) بِالْإِضَافَةِ أَوِ التَّوْصِيفِ .