بَاب مَا جَاءَ فِي شُهُودِ الْجَنَائِزِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ ، حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ سَمِعَ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : الرَّاكِبُ خَلْفَ الْجِنَازَةِ وَالْمَاشِي مِنْهَا حَيْثُ شَاءَ . قَوْلُهُ : ( الرَّاكِبُ خَلْفَ الْجِنَازَةِ ) أَيِ اللَّائِقُ بِحَالِهِ أَنْ يَكُونَ خَلْفَ الْجِنَازَةِ وَالْمَاشِي مِنْهَا حَيْثُ شَاءَ أَيْ مِنَ الْيَمِينِ وَالْيَسَارِ وَالْقُدَّامِ وَالْخَلْفِ ؛ فَإِنَّ حَاجَةَ الْحَمْلِ قَدْ تَدْعُو إِلَى جَمِيعِ ذَلِكَ ؛ فَالظَّاهِرُ مِنَ الْحَدِيثِ أَنَّ الْأَصْلَ فِي التَّابِعِ لِلْجِنَازَةِ أَنْ يَكُونَ خَلْفَهَا لَكِنِ الْمَاشِي لِحَاجَةِ الْحَمْلِ إِلَى جِهَاتٍ أُخَرَ بِخِلَافِ الرَّاكِبِ ؛ فَبَقِيَ حُكْمُهُ عَلَى الْأَصْلِ وَجُوِّزَ لِلْمَاشِي الْجِهَاتُ كُلُّهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ .