بَاب مَا جَاءَ فِي الدُّعَاءِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، عَنْ حَجَّاجٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : مَا أَبَاحَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا أَبُو بَكْرٍ وَلَا عُمَرُ فِي شَيْءٍ مَا أَبَاحُوا فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ ؛ يَعْنِي لَمْ يُوَقِّتْ . قَوْلُهُ : ( وَمَا أَبَاحَ إِلَخْ ) أَيْ مَا عُمِّمَ لَنَا فِي جَوَازِ شَيْءٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ مِثْلَ تَعْمِيمِ الصَّلَاةِ فَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ جَوَّزَ صَلَاةَ الْجَنَائِزِ فِي كُلِّ الْأَوْقَاتِ ، وَلَيْسَ فِيهَا وَقْتٌ مَكْرُوهٌ ، وَهَذَا الْمَعْنَى مَعَ كَوْنِهِ خِلَافَ مَا تُفِيدُهُ الْأَحَادِيثُ لَا يُوَافِقُ تَرْجَمَةَ الْمُصَنِّفِ ، وَلِهَذَا قِيلَ : لَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ لَمْ يُوقَفْ فِيهَا الدُّعَاءُ أَيْ فَيُدْعَى لَهُ بِأَيِّ دُعَاءٍ كَانَ ، وَفِي الزَّوَائِدِ : حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ قَدْ كَانَ كَثِيرَ التَّدْلِيسِ مَشْهُورًا بِذَلِكَ ، وَقَدْ رَوَاهُ بِالْعَنْعَنَةِ ، كَذَا فِي الزَّوَائِدِ .