حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
حاشية السندي على بن ماجه

بَاب فِي الصَّلَاةِ عَلَى أَهْلِ الْقِبْلَةِ

حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ جَاءَ ابْنُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَعْطِنِي قَمِيصَكَ أُكَفِّنْهُ فِيهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : آذِنُونِي بِهِ ، فَلَمَّا أَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، قَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : مَا ذَاكَ لَكَ ، فَصَلَّى عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَا بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ ، اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سبحانه : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ بَاب ما جاء فِي الصَّلَاةِ عَلَى أَهْلِ الْقِبْلَةِ قَوْلُهُ : ( لَمَا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ) رَأْسُ الْمُنَافِقِينَ ، ( جَاءَهُ ابْنُهُ ) وَكَانَ مُؤْمِنًا فَرَاعَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَيْضًا قَدْ جَاءَ أَنَّهُ قَدْ أَعْطَى قَمِيصَهُ لِلْعَبَّاسِ يَوْمَ جَاءَ الْعَبَّاسُ أَسِيرًا فِي أَسْرَى بَدْرٍ ؛ فَأَرَادَ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ أَنَّ يُكَافِئَهُ بِذَلِكَ . قَوْلُهُ : ( آذِنُونِي بِهِ ) مِنَ الْإِيذَانِ أَيْ أَعْلِمُونِي وَأَخْبِرُونِي بِهِ إِذَا فَرَغْتُمْ مِنْ تَجْهِيزِهِ وَتَكْفِينِهِ ، ( مَا ذَاكَ لَكَ ) فِيمَا يَظْهَرُ لَنَا مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِلَخْ ؛ فَإِنَّهُ فُهِمَ مِنْهُ الْمَنْعُ ؛ فَبَيَّنَ لَهُ النَّبِيُّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ أَنَّهُ تُخُيِّرَ ثُمَّ جَاءَهُ الْمَنْعُ بَعْدَهُ ، وَبِالْجُمْلَةِ فَأَرَادَ عُمَرُ بِذَلِكَ اسْتِكْشَافَ حَقِيقَةِ الْأَمْرِ وَأَنَّ هَذَا الَّذِي يَظْهَرُ لَنَا أَنَّهُ مَنْعٌ هَلْ هُوَ مَنْعٌ أَمْ لَا ، وَلَمْ يُرِدْ تَخْطِئَةَ فِعْلِهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ لِعُمَرَ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يُقَالَ : يُمْكِنُ أَنَّهُ جَوَازُ السَّهْوِ عَلَيْهِ ؛ فَأَرَادَ أَنْ يُذَكِّرَهُ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ ؛ بَيَّنَ لَهُ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ أَنَّهُ كَانَ ذَاكِرًا لِمُنَازَعَتِهِ مَنْعًا وَأَنَّ مَا زَعَمْتَهُ مَنْعًا لَيْسَ بِمَنْعٍ وَإِنَّمَا هُوَ تَخْيِيرٌ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث