بَاب مَا جَاءَ فِيمَا يُقَالُ إِذَا دَخَلَ الْمَقَابِرَ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ آدَمَ ، ثَنَا أَحْمَدُ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُهُمْ إِذَا خَرَجُوا إِلَى الْمَقَابِرِ ، كَانَ قَائِلُهُمْ يَقُولُ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الدِّيَارِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ ، نَسْأَلُ اللَّهَ لَنَا وَلَكُمْ الْعَافِيَةَ . قَوْلُهُ : ( كَانَ قَائِلُهُمْ يَقُولُ ) هُوَ بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ يُعَلِّمُهُمْ لِلتَّنْهيهِ عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا يَعْمَلُونَ بِمَا يُعَلِّمُهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ هَذَا الذِّكْرَ وَكَانُوا يَأْتُونَ بِهِ ، ( أَهْلَ الدِّيَارِ ) الْقُبُورِ تَشْبِيهًا لِلْقَبْرِ بِالدَّارِ فِي الْكَوْنِ مَسْكَنًا ، قَوْلُهُ : ( وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ إِلَخْ ) لِلنَّهْيِ أَوِ الْمَوْتِ عَلَى الْإِيمَانِ .