بَاب مَا جَاءَ فِي الْجُلُوسِ فِي الْمَقَابِرِ
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ ، عَنْ عَمْرِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ زَاذَانَ ، عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جِنَازَةٍ فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ ؛ فَجَلَسَ وَجَلَسْنَا كَأَنَّ عَلَى رُؤوسِنَا الطَّيْرَ . قَوْلُهُ : ( كَأَنَّ عَلَى رُؤوسِنَا الطَّيْرُ ) أَيْ كُنَّا سَاكِنِينَ مُتَأَدِّبِينَ فِي حَضْرَتِهِ مُتَوَاضِعِينَ بِحَيْثُ يَكَادُ يَقْعُدُ الطَّيْرُ عَلَى رُؤوسِنَا وَالطَّيْرُ لَا يَكَادُ يَقْعُدُ إِلَّا عَلَى شَيْءٍ لَا تَحَرُّكَ لَهُ ، وَكَانُوا ـ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ ـ يُرَاعُونَ أَوْقَاتَهُ ؛ فَأَحْيَانًا يَتَكَلَّمُونَ عِنْدَهُ وَيُضْحَكُونَ ، وَأَحْيَانًا يَتَأَدَّبُونَ وَلَا يَتَحَرَّكُونَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .