بَاب مَا جَاءَ فِي اسْتِحْبَابِ اللَّحْدِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، ثَنَا حَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ الرَّازِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ الْأَعْلَى يَذْكُرُ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّحْدُ لَنَا وَالشَّقُّ لِغَيْرِنَا . بَاب مَا جَاءَ فِي اسْتِحْبَابِ اللَّحْدِ قَوْلُهُ : ( اللَّحْدُ لَنَا وَالشِّقُّ لِغَيْرِنَا ) فِي الْجَمْعِ أَيْ لِأَهْلِ الْكِتَابِ ، وَالْمُرَادُ تَفْضِيلُ اللَّحْدِ ، وَقِيلَ : قَوْلُهُ : لَنَا أَيِ الْجَمْعُ لِلتَّعْظِيمِ ؛ فَصَارَ كَمَا قَالَ ، فَفِيهِ مُعْجِزَةٌ لَهُ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ أَوِ الْمَعْنَى اخْتِيَارُنَا ؛ فَيَكُونُ تَفْضِيلًا لَهُ ، وَلَيْسَ فِيهِ نَهْيٌ عَنِ الشِّقِّ ، فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ فِي الْمَدِينَةِ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا يَلْحَدُ وَالْآخَرُ لَا ، وَلَوْ كَانَ الشِّقُّ مَنْهِيًّا عَنْهُ لَمَنَعَ صَاحِبَهُ ، قُلْتُ : لَكِنْ فِي رِوَايَةِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَالشِّقُّ لِأَهْلِ الْكِتَابِ .