بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ الْبِنَاءِ عَلَى الْقُبُورِ وَتَجْصِيصِهَا وَالْكِتَابَةِ عَلَيْهَا
حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ ، قَالَا : ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ تَجْصِيصِ الْقُبُورِ . بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ الْبِنَاءِ عَلَى الْقُبُورِ وَتَجْصِيصِهَا وَالْكِتَابَةِ عَلَيْهَا قَوْلُهُ : ( عَنْ تَجْصِيصِ الْقُبُورِ ) ؛ أَيْ مِنْ تَجْصِيصِهَا ، قَالَ السُّيُوطِيُّ : هُوَ بِنَاؤُهَا بِالْقَصَّةِ وَهُوَ الْجِصُّ ، قَالَ الْعِرَاقِيُّ : ذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ الْحِكْمَةَ فِي النَّهْيِ عَنْ تَجْصِيصِ الْقُبُورِ كَوْنُ الْجِصِّ أُحْرِقَ بِالنَّارِ ، وَحِينَئِذٍ فَلَا بَأْسَ بِالتَّطْيِينِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ ، قُلْتُ : التَّطْيِينُ لَا يُنَاسِبُ مَا وَرَدَ مِنْ تَسْوِيَد الْقُبُورِ الْمُرْتَفِعَةِ وَكَذَا لَا يُنَاسِبُ مَا سَيَجِيءُ مِنَ النَّهْيِ عَنِ الْبِنَاءِ الظَّاهِرِ ؛ إِذِ الْمُرَادُ النَّهْيُ عَنِ الِارْتِفَاعِ وَالْبِنَاءِ مُطْلَقًا وَإِفْرَادُ التَّجْصِيصِ لِأَنَّهُ أَتَمُّ فِي إِحْكَامِ الْبِنَاءِ ؛ فَخُصَّ بِالنَّهْيِ مُبَالَغَةً .