بَاب فِي النَّهْيِ عَنْ النِّيَاحَةِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ الْيَمَامِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : النِّيَاحَةُ عَلَى الْمَيِّتِ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ ؛ فَإِنَّ النَّائِحَةَ إِنْ لَمْ تَتُبْ قَبْلَ أَنْ تَمُوتَ فَإِنَّهَا تُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَيْهَا سَرَابِيلُ مِنْ قَطِرَانٍ ثُمَّ يُعْلَى عَلَيْهَا بِدِرْعٍ مِنْ لَهَبِ النَّارِ . قَوْلُهُ : ( فَإِنَّ النَّائِحَةَ إِنْ لَمْ تَتُبْ ) إِنْ شَرْطِيَّةٌ وَالنَّائِحَةُ مَرْفُوعٌ عَلَى أَنَّهُ فَاعِلٌ لِمَحْذُوفٍ مِثْلَ وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ ( سَرَابِيلُ ) جَمْعُ سِرْبَالٍ بِكَسْرِ السِّينِ بِمَعْنَى الْقَمِيصِ ، ( ثُمَّ يُعْلَى ) بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ مِنَ الْعُلُوِّ أَيْ وَيُجْعَلُ فَوْقَ تِلْكَ الْقَمِيصِ قَمِيصٌ مِنْ نَارٍ ، وَفِي الزَّوَائِدِ : فِي إِسْنَادِهِ عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ ، قَالَ فِيهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : حَدِيثُهُ ضَعِيفٌ لَيْسَ بِمُسْتَقِيمٍ ، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ : ضَعِيفٌ ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : حَدِيثُهُ عَنْ يَحْيَى ابْنِ أَبِي كَثِيرٍ مُضْطَرِبٌ لَيْسَ بِالْقَائِمِ ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : يَضَعُ الْحَدِيثَ ، لَا يَحِلُّ ذِكْرُهُ إِلَّا عَلَى سَبِيلِ الْقَدْحِ فِيهِ ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ : مَتْرُوكٌ .