حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
حاشية السندي على بن ماجه

بَاب مَا جَاءَ فِي ذِكْرِ مَرَضِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَعَوَّذُ بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ ، أَذْهِبْ الْبَاسْ رَبَّ النَّاسْ ، وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي ، لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ ، شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا . فَلَمَّا ثَقُلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَخَذْتُ بِيَدِهِ ؛ فَجَعَلْتُ أَمْسَحُهُ وَأَقُولُهَا ؛ فَنَزَعَ يَدَهُ مِنْ يَدِي ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَأَلْحِقْنِي بِالرَّفِيقِ الْأَعْلَى ، قَالَتْ : فَكَانَ هَذَا آخِرَ مَا سَمِعْتُ مِنْ كَلَامِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَوْلُهُ : ( يَتَعَوَّذُ ) أَيْ قَبْلَ مَرَضِ الْمَوْتِ أَوْ فِيهِ أَوَّلًا وَلَا ، ( أَذْهِبِ الْبَاسَ ) وَهُوَ الشِّدَّةُ وَالشِّفَاءُ لَا يُنَافِي الْمَوْتَ إِذَا كَانَ الَّذِي يَعْقُبُهُ خَيْرٌ ، ( شِفَاءَ ) مَنْصُوبٌ بِقَوْلِهِ اشْفِ وَمَا بَيْنَهُمَا اعْتِرَاضٌ ، قَوْلُهُ : ( لَا يُغَادِرُ سَقَمًا ) بِفَتْحَتَيْنِ أَوْ بِضَمٍّ فَسُكُونٍ أَيْ لَا يَتْرُكُ مَرَضًا ، قَوْلُهُ : ( فَجَعَلْتُ أَمْسَحُهُ وَأَقُولُهَا ) أَيْ بَدَلَهُ كَأَنَّهَا قَصَدَتْ بِذَلِكَ الصِّحَّةَ تَشْبِيهًا بِمَا فَعَلَ ، ( فَنَزَعَ يَدَهُ ) فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ مَرَضُ الْمَوْتِ وَالْمَطْلُوبُ فِيهِ الْمَغْفِرَةُ وَاللُّحُوقُ مَعَ الرَّفِيقِ الْأَعْلَى الْمُرَادُ بِهِ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ كَمَا فِي الْحَدِيثِ الْآتِي .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث