بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ شَهْرِ رَمَضَانَ
حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِلَالٍ ، ثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : دَخَلَ رَمَضَانُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ هَذَا الشَّهْرَ قَدْ حَضَرَكُمْ ، وَفِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ، مَنْ حُرِمَهَا فَقَدْ حُرِمَ الْخَيْرَ كُلَّهُ وَلَا يُحْرَمُ خَيْرَهَا إِلَّا مَحْرُومٌ . قَوْلُهُ : ( مَنْ حُرِمَهَا ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ وَكَذَا الْأَفْعَالُ الْبَاقِيَةُ ، قِيلَ : الْمُرَادُ أَنَّهُ حُرِمَ لُطْفَ اللَّهِ وَتَوْفِيقَهُ وَمُنِعَ مِنَ الطَّاعَةِ فِيهَا وَالْقِيَامِ بِهَا ، وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ الَّذِي فَاتَهُ الْعِشَاءُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ أَيْضًا ، ( إِلَّا مَحْرُومٌ ) وَهُوَ الَّذِي لَا حَظَّ لَهُ فِي السَّعَادَةِ ، وَفِي الزَّوَائِدِ : فِي إِسْنَادِهِ عِمْرَانُ بْنُ دَاوُدَ أَبُو الْعَوَّامِّ الْقَطَّانُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ ، وَمَشَّاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَوَثَّقَهُ عَفَّانُ ، وَالْعِجْلِيُّ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : مُغْرِبٌ عَنْ عِمْرَانَ ، وَرَوَى عَنْ غَيْرِ عِمْرَانَ أَحَادِيثَ غَرَائِبَ ، وَأَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .