بَاب مَا جَاءَ فِي صِيَامِ يَوْمِ الشَّكِّ
حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الدِّمَشْقِيُّ ، ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ ، ثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ قَبْلَ شَهْرِ رَمَضَانَ : الصِّيَامُ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا ، وَنَحْنُ مُتَقَدِّمُونَ ؛ فَمَنْ شَاءَ فَلْيَتَقَدَّمْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَتَأَخَّرْ . قَوْلُهُ : ( يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ ) إِمَّا بِالْوَحْيِ أَوْ بِالرَّأْيِ الْغَالِبِ الْحَاصِلِ بِالنَّظَرِ فِي بَعْضِ الْأَمَارَاتِ ، ( وَنَحْنُ مُتَقَدِّمُونَ ) أَيْ صَائِمُونَ قَبْلَ مَجِيئِهِ عَلَى مَا كَانَتْ عَادَتُهُ مِنَ الْإِكْثَارِ مِنَ الصِّيَامِ فِي شَعْبَانَ ا هـ ، قَوْلُهُ : ( فَلْيَتَقَدَّمْ ) أَيْ فَلْيَأْخُذْ بِعَادَتِي وَلْيَتَّخِذْهَا عَادَةً لَهُ ، وَعَلَى هَذَا فَلَا يُعَارِضُ هَذَا الْحَدِيثَ حَدِيثُ لَا يَقْدُمَنَّ أَحَدُكُمْ رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَجُلًا كَانَ يَصُومُ صَوْمًا فَلْيَصُمْهُ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ الْحَدِيثَ قَدْ أَوَّلَهُ كَثِيرٌ بِتَأْوِيلَاتٍ وَسَيَجِيءُ تَحْقِيقُهَا ، وَفِي الزَّوَائِدِ : إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ لَكِنْ قِيلَ : إِنَّ الْقَاسِمَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ سِوَى أَبِي أُمَامَةَ ، قَالَهُ الْمِزِّيُّ فِي التَّهْذِيبِ وَالذَّهَبِيُّ فِي الْكَاشِفِ .