بَاب مَا جَاءَ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى رُؤْيَةِ الْهِلَالِ
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَوْدِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَا : ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، ثَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ ، ثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : جَاءَ أَعْرَابِيُّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ فَقَالَ : أَبْصَرْتُ الْهِلَالَ اللَّيْلَةَ ؛ فَقَالَ : أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : قُمْ يَا بِلَالُ ؛ فَأَذِّنْ فِي النَّاسِ أَنْ يَصُومُوا غَدًا ، قَالَ أَبُو عَلِيٍّ : هَكَذَا رِوَايَةُ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ ، وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ فَلَمْ يَذْكُرْ ابْنَ عَبَّاسٍ ، وَقَالَ : فَنَادَى أَنْ يَقُومُوا وَأَنْ يَصُومُوا . بَاب مَا جَاءَ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى رُؤْيَةِ الْهِلَالِ قَوْلُهُ : ( فَقَالَ أَبْصَرْتُ الْهِلَالَ ) قَبُولُ خَبَرِ الْوَاحِدِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إِذَا كَانَ بِالسَّمَاءِ عِلَّةٌ تَمْنَعُ إِبْصَارَ الْهِلَالِ ، وَقَوْلُهُ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ لَهُ : أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تَحْقِيقٌ لِإِسْلَامِهِ ، وَفِيهِ أَنَّهُ إِذَا تَحَقَّقَ إِسْلَامُهُ وَفِي السَّمَاءِ غَيْمٌ يُقْبَلُ خَبَرُهُ فِي هِلَالِ رَمَضَانَ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ عَدْلًا أَمْ لَا ، حُرًّا أَمْ لَا ، وَقَدْ يُقَالُ : كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَئِذٍ كُلُّهُمْ عُدُولٌ ؛ فَلَا يَلْزَمُ شَهَادَةُ غَيْرِ الْعَدْلِ إِلَّا أَنْ يُمْنَعَ ذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ الْآيَةَ ، ( فَأَذِّنْ فِي النَّاسِ ) مِنَ الْإِيذَانِ أَوِ التَّأْذِينِ ، وَالْمُرَادُ مُطْلَقُ النِّدَاءِ وَالْإِعْلَامِ .