حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
حاشية السندي على بن ماجه

بَاب مَا جَاءَ فِي شَهْرَيْ الْعِيدِ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْمُقْرِئُ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْفِطْرُ يَوْمَ تُفْطِرُونَ ، وَالْأَضْحَى يَوْمَ تُضَحُّونَ . قَوْلُهُ : ( الْفِطْرُ يَوْمَ تُفْطِرُونَ ) ، وَفِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ : الصَّوْمُ يَوْمَ تَصُومُونَ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّ هَذِهِ الْأُمُورَ لَيْسَ لِلْآحَادِ فِيهَا دَخْلٌ وَلَيْسَ لَهُمُ التَّفَرُّدُ فِيهَا ، بَلِ الْأَمْرُ فِيهَا إِلَى الْإِمَامِ وَالْجَمَاعَةِ ، وَيَجِبُ عَلَى الْآحَادِ اتِّبَاعُهُمْ لِلْإِمَامِ وَالْجَمَاعَةِ ، وَعَلَى هَذَا فَإِذَا رَأَى أَحَدٌ الْهِلَالَ وَرَدَّ الْإِمَامُ شَهَادَتَهُ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَثْبُتَ فِي حَقِّهِ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمُورِ ، وَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَتْبَعَ الْجَمَاعَةَ فِي ذَلِكَ ، وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ الْخِطَابَ مَوْضُوعٌ عَلَى النَّاسِ فِيمَا سَبِيلُهُ الِاجْتِهَادُ ؛ فَلَوْ أَنَّ قَوْمًا اجْتَهَدُوا فَلَمْ يَرَوُا الْهِلَالَ إِلَّا بَعْدَ الثَّلَاثِينَ فَلَمْ يُفْطِرُوا حَتَّى اسْتَوْفَوُا الْعَدَدَ ثُمَّ ثَبَتَ عِنْدَهُمْ أَنَّ الشَّهْرَ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ ؛ فَإِنَّ صَوْمَهُمْ وَفِطْرَهُمْ مَاضٍ وَلَا عَتْبَ عَلَيْهِمْ ، وَكَذَا فِي الْحَجِّ إِذَا أَخْطَأَ يَوْمَ عَرَفَةَ فَإِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِمْ إِعَادَةٌ وَيَجْزِيهِمْ إِضْحَاؤُهُمْ وَهَذَا تَخْفِيفٌ مِنَ اللَّهِ وَرِفْقٌ بِعِبَادِهِ ا هـ ، قُلْتُ : وَيَلْزَمُ عَلَى رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ أَنَّهُمْ إِذَا أَخْطَؤوا فِي رُؤْيَةِ هِلَالِ رَمَضَانَ أَنْ لَا يَجِبَ عَلَيْهِمْ قَضَاءٌ ، وَهَذَا مُشْكِلٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث