حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
حاشية السندي على بن ماجه

بَاب مَا جَاءَ فِي الْإِفْطَارِ لِلْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَا : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ أَبِي هِلَالٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَوَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ ، وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ ، قَالَ : أَغَارَتْ عَلَيْنَا خَيْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَتَغَدَّى ، فَقَالَ : ادْنُ فَكُلْ ، قُلْتُ : إِنِّي صَائِمٌ ، قَالَ : اجْلِسْ أُحَدِّثْكَ عَنْ الصَّوْمِ أَوْ الصِّيَامِ ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، وَضَعَ عَنْ الْمُسَافِرِ شَطْرَ الصَّلَاةِ ، وَعَنْ الْمُسَافِرِ وَالْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ الصَّوْمَ أَوْ الصِّيَامَ ، وَاللَّهِ لَقَدْ قَالَهُمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِلْتَاهُمَا أَوْ إِحْدَاهُمَا ، فَيَا لَهْفَ نَفْسِي فَهَلَّا كُنْتُ طَعِمْتُ مِنْ طَعَامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . بَاب مَا جَاءَ فِي الْإِفْطَارِ لِلْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ قَوْلُهُ : ( أَغَارَتْ عَلَيْنَا ) الْإِغَارَةُ النَّهْبُ وَالْوُقُوعُ عَلَى الْعَدُوِّ بِسُرْعَةٍ ، وَقِيلَ الْغَفْلَةُ ، وَلَعَلَّ سَبَبَ إِغَارَتِهِمْ أَنَّهُمْ مَا عَلِمُوا بِمَنْ فِي الْقَرْيَةِ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ ، وَزَعَمُوا أَنَّ أَهْلَ الْقَرْيَةِ كُلَّهُمْ كَفَرَةٌ ، قَوْلُهُ : ( ادْنُ ) مِنَ الدُّنُوِّ ، ( شَطْرَ الصَّلَاةِ ) أَيْ مِنَ الرُّبَاعِيَّةِ إِلَى بَدَلِهِ بِخِلَافِ الصَّوْمِ ، قَوْلُهُ : ( وَعَنِ الْمُسَافِرِ ) يُرِيدُ أَنْتَ مُسَافِرٌ وَقَدْ وَضَعَ اللَّهُ عَنِ الْمُسَافِرِ صَوْمَ الْفَرْضِ بِمَعْنَى وَضَعَ عَنْهُ لُزُومَهُ فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ وَبَيَّنَ عِدَّةً مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ فَكَيْفَ صَوْمُ النَّفْلِ ، ( وَالْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ ) أَيْ إِذَا خَافَتَا عَلَى الْحَمْلِ وَالرَّضِيعِ أَوْ عَلَى أَنْفُسِهِمَا ، ثُمَّ هَلْ هُوَ وَضْعٌ إِلَى قَضَاءٍ أَوْ لَا ، وَهَذَا الْحَدِيثُ سَاكِتٌ عَنْهُ ؛ فَكُلُّ مَنْ يَقُولُ بِقَضَائِهِ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ دَلِيلٍ ، قَوْلُهُ : ( كِلْتَاهُمَا ) أَيِ الْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ ، ( فَيَا لَهْفَ نَفْسِي ) تَأَسُّفٌ مِنْهُ عَلَى فَوْتِهِ الْأَكْلَ مَعَهُ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث