حاشية السندي على بن ماجه
بَاب مَا جَاءَ فِي الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ صَائِمٌ مُحْرِمٌ . قَوْلُهُ : ( احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ وَهُوَ صَائِمٌ مُحْرِمٌ ) قَدْ يُقَالُ هَذَا الْحَدِيثُ لَا يَدُلُّ عَلَى بَقَاءِ الصَّوْمِ بَعْدَ الْحِجَامَةِ لِجَوَازِ أَنَّهُ كَانَ فِي سَفَرٍ أَوْ كَانَ الصَّوْمُ صَوْمَ تَطَوُّعٍ يَحِلُّ فِيهِ الْإِفْطَارُ فَأَفْطَرَ بِالْحَجَّامَةِ ، بَلْ قَدْ جَاءَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، وَحِينَئِذٍ كَانَ فِي صَوْمِهِ أَمْرَانِ : التَّطَوُّعُ وَالسَّفَرُ ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .