بَاب مَا جَاءَ فِي الْغِيبَةِ وَالرَّفَثِ لِلصَّائِمِ
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْجَهْلَ وَالْعَمَلَ بِهِ ؛ فَلَا حَاجَةَ لِلَّهِ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ . بَاب مَا جَاءَ فِي الْغِيبَةِ وَالرَّفَثِ لِلصَّائِمِ قَوْلُهُ : ( مَنْ لَمْ يَدَعْ ) أَيْ لَمْ يَتْرُكْ ، قَوْلُهُ : ( الزُّورَ ) أَيِ الْكَذِبَ ، ( وَالْجَهْلَ ) أَيْ صِفَاتِ الْجَهْلِ أَوْ أَحْوَالَ الْجَهْلِ ، ( وَالْعَمَلَ بِهِ ) أَيْ بِالْجَهْلِ ، وَالْمَعَاصِي كُلُّهَا عَمَلٌ بِالْجَهْلِ فَدَخَلَ الْغِيبَةُ فِيهَا ، قِيلَ : يَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ مَنْ لَمْ يَدَعْ ذَلِكَ مُطْلَقًا غَيْرَ مُقَيَّدٍ بِصَوْمٍ ؛ أَيْ مَنْ لَمْ يَتْرُكِ الْمَعَاصِي مَاذَا يَصْنَعُ بِطَاعَتِهِ ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ مَنْ لَمْ يَتْرُكْ حَالَةَ الصَّوْمِ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِبَعْضِ الرِّوَايَاتِ . قَوْلُهُ : ( فَلَا حَاجَةَ إِلَخْ ) كِنَايَةٌ عَنْ عَدَمِ الْقَبُولِ وَإِلَّا فَلَا حَاجَةَ لِلَّهِ تَعَالَى إِلَى عِبَادَةِ أَحَدٍ .