بَاب صِيَامِ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ
حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ ، ثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رِفَافةَ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَصُومُ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ ، فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ تَصُومُ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ ، فَقَالَ : إِنَّ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ يَغْفِرُ اللَّهُ فِيهِمَا لِكُلِّ مُسْلِمٍ إِلَّا مُهْتَجِرَيْنِ ، يَقُولُ : دَعْهُمَا حَتَّى يَصْطَلِحَا . قَوْلُهُ : ( يَغْفِرُ اللَّهُ فِيهِا لِكُلِّ مُسْلِمٍ ) قَدْ جَاءَ أَنَّهُ يُعْرَضُ فِيهِمَا الْأَعْمَالُ فَكَأَنَّهُ يَغْفِرُ لِلْمُسْلِمِينَ حِينَ عُرِضَ عَلَيْهِ أَعْمَالُهُمْ ، ( إِلَّا مُهْتَجِرَيْنِ ) أَيْ مُتَقَاطِعَيْنِ لِأَمْرٍ لَا يَقْتَضِي ذَلِكَ وَإِلَّا فَالتَّقَاطُعُ لِلدِّينِ وَلِتَأْدِيبِ الْأَهْلِ جَائِزٌ ، قَوْلُهُ : ( يَقُولُ دَعْهُمَا ) كَأَنَّهُ خِطَابٌ لِلْمَلَكِ الَّذِي يَعْرِضُ الْأَعْمَالَ فَمَعْنَى دَعْهُمَا أَيْ لَا تَعْرِضْ عَمَلَهُمَا أَوْ لَعَلَّهُ إِذَا غُفِرَ لِأَحَدٍ يَضْرِبُ الْمَلَكُ عَلَى سَيِّئَاتِهِ أَوْ يَمْحُوهَا مِنَ الصَّحِيفَةِ بِوُجُودِهِ ؛ فَمَعْنَى دَعْهُمَا لَا تَمْسَحْ سَيِّئَاتِهِمَا ، وَفِي الزَّوَائِدِ : إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ غَرِيبٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ رِفَاعَةَ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ ، تَفَرَّدَ بِالرِّوَايَةِ عَنْهُ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ ، وَبَاقِي رِجَالِ إِسْنَادِهِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ بَعْضَهُ فِي الْجَامِعِ ، وَقَالَ : حَسَنٌ غَرِيبٌ .