حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
حاشية السندي على بن ماجه

بَاب فِي الصَّائِمِ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُ

حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، ثَنَا الْوَلِيدُ ابْنُ مُسْلِمٍ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَدَنِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يَقُولُ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ لِلصَّائِمِ عِنْدَ فِطْرِهِ لَدَعْوَةً مَا تُرَدُّ ، قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ إِذَا أَفْطَرَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ أَنْ تَغْفِرَ لِي . قَوْلُهُ : ( إِنَّ لِلصَّائِمِ عِنْدَ فِطْرِهِ إِلَخْ ) الدَّعْوَةُ هُنَا لِلْمَرَّةِ وَهُوَ ظَاهِرٌ ، وَفِي الزَّوَائِدِ : إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ لِأَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ ، قَالَ النَّسَائِيُّ : لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ ، وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ : ثِقَةٌ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ ، قَالَ السُّيُوطِيُّ : قَالَ الْحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ فِي نَوَادِرِ الْأُصُولِ : أُمَّةُ مُحَمَّدٍ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ قَدْ خُصَّتْ مِنْ بَيْنِ الْأُمَمِ فِي شَأْنِ الدُّعَاءِ ؛ فَقَالَ تَعَالَى : ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ وَإِنَّمَا كَانَ ذَاكَ لِلْأَنْبِيَاءِ فَأُعْطِيَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ مَا أُعْطِيَتِ الْأَنْبِيَاءُ ؛ فَلَمَّا دَخَلَ التَّخْلِيطُ فِي أُمُورِهِمْ مِنْ أَجْلِ الشَّهَوَاتِ الَّتِي اسْتَوْلَتْ عَلَى قُلُوبِهِمْ حُجِبَتْ قُلُوبُهُمْ ، وَالصَّوْمُ يَمْنَعُ النَّفْسَ عَنِ الشَّهَوَاتِ فَإِذَا تَرَكَ شَهْوَتَهُ مِنْ قَلْبِهِ صَفَا الْقَلْبُ وَصَارَتْ دَعَوْتُهُ بِقَلْبٍ فَارِغٍ قَدْ زَايَلَتْهُ ظُلْمَةُ الشَّهَوَاتِ وَتَوَلَّتْهُ الْأَنْوَارُ ؛ فَإِنْ كَانَ مَا سَأَلَ فِي الْمُقَدَّرِ لَهُ عُجِّلَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَانَ مُدَّخَرًا لَهُ فِي الْآخِرَةِ ا هـ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث