بَاب مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ مِنْ نَذْرٍ
حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمٌ ، أَفَأَصُومُ عَنْهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَوْلُهُ : ( وَعَلَيْهَا صَوْمٌ ) إِطْلَاقُهُ يَشْمَلُ الْفَرْضَ وَالنَّذْرَ ، وَخَصَّهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بِالنَّذْرِ بِالرِّوَايَةِ السَّابِقَةِ ، وَقَدْ أَخَذَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِإِطْلَاقِهِ مِنْهُمْ طَاوُسٌ ، وَقَتَادَةُ ، وَالْحَسَنُ ، وَالزُّهْرِيُّ ، وَأَبُو ثَوْرٍ فِي رِوَايَةِ دَاوُدَ ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ الْقَدِيمُ ، قَالَ النَّوَوِيُّ : وَهُوَ الْمُخْتَارُ ، وَرَجَّحَهُ الْبَيْهَقِيُّ ، وَقَالَ : لَوِ اطَّلَعَ الشَّافِعِيُّ عَلَى جَمِيعِ طُرُقِ الْحَدِيثِ لَمْ يُخَالِفْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَمَنْ لَا يَقُولُ بِهِ يَدَّعِي النَّسْخَ بِأَدِلَّةٍ غَيْرِ تَامَّةٍ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ مَعْنَى أَفَأَصُومُ عَنْهَا ؟ أَفَأَفْدِي عَنْهَا ؟ عَلَى تَسْمِيَةِ الْفِدَاءِ صَوْمًا لِكَوْنِهِ بَدَلًا عَنِ الصَّوْمِ ، وَكُلُّ ذَلِكَ غَيْرُ تَامٍّ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .