حاشية السندي على بن ماجه
بَاب فِي فَضْلِ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ ابْنِ عُبَيْدِ بْنِ نِسْطَاسٍ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَتْ الْعَشْرُ أَحْيَا اللَّيْلَ وَشَدَّ الْمِئْزَرَ وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ . قَوْلُهُ : ( أَحْيَا اللَّيْلَ ) بِالْقِيَامِ وَالْقِرَاءَةِ كَأَنَّ الزَّمَانَ الْخَالِي عَنِ الْعِبَادَةِ بِمَنْزِلَةِ الْمَيِّتِ وَبِالْعِبَادَةِ فِيهِ يَصِيرُ حَيًّا ؛ فَإِذَا كَانَ حَالُ الزَّمَانِ كَيْفَ الْقَلْبُ ؟ ( وَشَدَّ الْمِئْزَرَ ) أَيِ الْإِزَارَ وَهَذَا إِمَّا كِنَايَةٌ عَنْ غَايَةِ الْجِدِّ فِي الْعِبَادَةِ كَتَشَمُّرِ الذَّيْلِ أَوْ كِنَايَةٌ عَنِ اجْتِنَابِ النِّسَاءِ .