بَاب فِي اعْتِكَافِ يَوْمٍ أَوْ لَيْلَةٍ
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْخَطْمِيُّ ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ عَلَيْهِ نَذْرُ لَيْلَةٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَعْتَكِفُهَا ، فَسَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَهُ أَنْ يَعْتَكِفَ . بَاب فِي اعْتِكَافِ يَوْمٍ ولَيْلَةٍ قَوْلُهُ : ( نَذْرُ لَيْلَةٍ ) مَنْ يَرَى أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ صَوْمٍ يَقُولُ : الْمُرَادُ اللَّيْلَةُ مَعَ يَوْمِهَا ، وَقَدْ جَاءَ مَا يُسَاعِدُهُ ، ( فَأَمَرَهُ أَنْ يَعْتَكِفَ ) لَا مَانِعَ مِنَ الْقَوْلِ بِأَنَّ نَذْرَ الْكَافِرِ يَنْعَقِدُ مَوْقُوفًا عَلَى إِسْلَامِهِ فَإِنْ أَسْلَمَ لَزِمَهُ الْوَفَاءُ بِهِ فِي الْخَيْرِ وَالْكُفْرِ ، وَإِنْ كَانَ يُمْنَعُ مِنَ انْعِقَادِهِ مُنَجَّزًا لَكِنْ لَا نُسَلِّمُ أَنْ يُمْنَعَ عَنْهُ مَوْقُوفًا ، وَحَدِيثُ الْإِسْلَامِ يَجُبُّ مَا قَبْلَهُ مِنَ الْخَطَايَا لَا يُنَافِيهِ ؛ لِأَنَّهُ فِي الْخَطَايَا لَا فِي النُّذُورِ وَلَيْسَ النَّذْرُ مِنْهَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .