حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
حاشية السندي على بن ماجه

بَاب صَدَقَةِ الْإِبِلِ

حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ ، ثَنَا ابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَقْرَأَنِي سَالِمٌ كِتَابًا كَتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّدَقَاتِ قَبْلَ أَنْ يَتَوَفَّاهُ اللَّهُ ، فَوَجَدْتُ فِيهِ فِي خَمْسٍ مِنْ الْإِبِلِ شَاةٌ ، وَفِي عَشْرٍ شَاتَانِ ، وَفِي خَمْسَ عَشْرَةَ ثَلَاثُ شِيَاهٍ ، وَفِي عِشْرِينَ أَرْبَعُ شِيَاهٍ ، وَفِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ بِنْتُ مَخَاضٍ إِلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ فَإِنْ لَمْ تُوجَدْ بِنْتُ مَخَاضٍ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ ، فَإِنْ زَادَتْ عَلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَاحِدَةً فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ إِلَى خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ ، فَإِنْ زَادَتْ عَلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَاحِدَةً فَفِيهَا حِقَّةٌ إِلَى سِتِّينَ ، فَإِنْ زَادَتْ عَلَى سِتِّينَ وَاحِدَةً فَفِيهَا جَذَعَةٌ إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ ، فَإِنْ زَادَتْ عَلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَاحِدَةً فَفِيهَا ابْنَتَا لَبُونٍ إِلَى تِسْعِينَ ، فَإِنْ زَادَتْ عَلَى تِسْعِينَ وَاحِدَةً فَفِيهَا حِقَّتَانِ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ ، فَإِذَا كَثُرَتْ فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ . بَاب صَدَقَةِ الْإِبِلِ قَوْلُهُ : ( قَالَ أَقْرَأَنِي سَالِمٌ ) ضَمِيرُ ، قَالَ لِابْنِ شِهَابٍ فَالظَّاهِرُ تَقْدِيمُ هَذَا عَنْ قَوْلِهِ : عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِيِّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ ، قَوْلُهُ : ( بِنْتُ مَخَاضٍ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْمُعْجَمَةِ الْمُخَفَّفَةِ الَّتِي أَتَى عَلَيْهَا الْحَوْلُ وَدَخَلَتْ فِي الثَّانِي وَحَمَلَتْ أُمُّهَا ، وَالْمَخَاضُ الْحَامِلُ أَيْ دَخَلَ وَقْتُ حَمْلِهَا وَإِنْ لَمْ تَحْمِلْ ، قَوْلُهُ : ( فَابْنُ لَبُونٍ ) ذَكَرُ اللَّبُونِ هُوَ الَّذِي مَضَى عَلَيْهِ حَوْلَانِ وَصَارَتْ أُمُّهُ لَبُونًا بِوَضْعِ الْحَمْلِ وَتَوْصِيفُهُ بِالذُّكُورَةِ مَعَ كَوْنِهِ مَعْلُومًا مِنَ الِاسْمِ إِمَّا لِلتَّأْكِيدِ وَزِيَادَةِ الْبَيَانِ أَوْ لِتَنْبِيهِ رَبِّ الْمَالِ بَالِزِيَادَةِ الْمَأْخُوذَةِ إِذَا تَأَمَّلَهُ ؛ فَيَعْلَمُ أَنَّهُ سَقَطَ عَنْهُ مَا كَانَ بِإِزَائِهِ مِنْ فَضْلِ الْأُنُوثَةِ فِي الْفَرِيضَةِ الْوَاجِبَةِ عَلَيْهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُصَّدِّقُ أَنَّ سِنَّ الذُّكُورَةِ مَقْبُولٌ مِنْ رَبِّ الْمَالِ فِي النَّوْعِ ، وَهَذَا أَمْرٌ نَادِرٌ وَزِيَادَةُ الْبَيَانِ فِي الْأَمْرِ الْغَرِيبِ النَّادِرِ لِيَتَمَكَّنَ فِي النَّفْسِ فَضْلُ تَمَكُّنٍ مَقْبُولٍ ، كَذَا ذَكَرَهُ الْخَطَّابِيُّ ، قَوْلُهُ : ( حِقَّةٌ ) بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْقَافِ هِيَ الَّتِي أَتَتْ عَلَيْهَا ثَلَاثُ سِنِينَ . قَوْلُهُ : ( جَذَعَةٌ ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَالذَّالِ وَالْمُعْجَمَةِ هي الَّتِي أَتَى عَلَيْهَا أَرْبَعُ سِنِينَ ، ( فَإِذَا كَثُرَتْ فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ ) أَيْ إِذَا زَادَ يَجْعَلُ الْكُلُّ عَلَى عَدَدِ الْخَمْسِينَياتِ وَالْأَرْبَعِينَياتِ مَثَلًا إِذَا زَادَ وَاحِدٌ عَلَى الْعَدَدِ الْمَذْكُورِ يَعْتَبِرُ الْكُلَّ ثَلَاثَ أَرْبَعِينَاتٍ وَوَاحِد ، وَالْوَاحِدُ لَا شَيْءَ فِيهِ ، وَثَلَاثُ أَرْبَعِينَاتٍ فِيهَا ثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُونٍ إِلَى ثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ ، وَفِي ثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ حِقَّةٌ لِخَمْسِينَ وَبِنْتَا لَبُونٍ لِأَرْبَعِينَ ، وَهَكَذَا إِذْ لَا يَظْهَرُ التَّغْيِرُ إِلَّا عِنْدَ زِيَادَةِ عَشَرَةٍ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث