بَاب صَدَقَةِ الزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى أَبُو مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَاصِمٍ ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَعَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فِيمَا سَقَتْ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ الْعُشْرُ ، وَفِيمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ . بَاب صَدَقَةِ الزُّرُعِ وَالثِّمَارِ قَوْلُهُ : ( فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ ) أَيِ الْمَطَرُ ، مِنْ بَابِ ذِكْرِ الْمَحَلِّ وَإِرَادَةِ الْحَالِّ ، وَالْمُرَادُ مَا لَا يَحْتَاجُ سَقْيُهُ إِلَى مُؤْنَةٍ ، ( بِالنَّضْحِ ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ هُوَ السَّقْيُ بِالرِّشَاءِ ، وَالْمُرَادُ مَا يَحْتَاجُ إِلَى مُؤْنَةِ الْآلَةِ ، وَاسْتَدَلَّ الْإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ بِعُمُومِ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي كُلِّ مَا أَخْرَجَتْهُ الْأَرْضُ مِنْ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ ، وَالْجُمْهُورُ جَعَلُوا هَذَا الْحَدِيثَ لِبَيَانِ كُلِّ الْعُشْرِ وَنِصْفِهِ ، وَأَمَّا الْقَدْرُ الَّذِي يُؤْخَذُ مِنْهُ فَأَخَذُوا الْقَدْرَ الَّذِي يُؤْخَذُ مِنْهُ مِنْ حَدِيثِ : لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ ، وَهَذَا أَوْجَهُ لِمَا فِيهِ مِنَ اسْتِعْمَالِ كُلٍّ مِنَ الْحَدِيثَيْنِ فِيمَا سِيقَ لَهُ .